( المقصد الرابع : فيما ( 1 ) يصلَّى فيه ) وهو اللباس والمكان . ( وفيه مطلبان ) : ( المطلب الأوّل : في اللباس ) ( يجب ستر العورة في الصلاة ) بإجماع علماء الإسلام كما نقله في المعتبر ( 2 ) وإن اختلف مخالفونا مع ذلك في شرطيّته في الصلاة ( بثوب طاهر ) وقد تقدّم حكمه ( إلا ما استثني ) من ثوب ذي القروح والجروح الدامية ، وثوب المربيّة للولد ، المتنجّس به ، والمتنجّس بدم ينقص عن سعة الدرهم ، وما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، وما تعذّر تطهيره مع الاضطرار إلى لُبْسه عند قومٍ ، ومطلقاً عند آخرين ، وقد تقدّم تفصيل ذلك كلَّه . ( مملوك ) للمصلَّي . ويتحقّق بملك العين والمنفعة ، كالمستأجر والمستحقّ منفعته بوصيّة ونحوها ( أو مأذون فيه ) في الصلاة بالصريح أو في اللَّبْس مطلقاً . ولا يكفي شاهد الحال هنا لعدم النصّ ، وأصالة المنع من التصرّف في مال الغير ، فيقتصر فيما خالفه على محلّ الوفاق وهو المكان . والفرق بين اللباس والمكان فإنّ اللباس يبلى بالاستعمال ، ولكلّ جزء منه مدخل في التأثير ، بخلاف المكان . ( فلو صلَّى في ) الثوب ( المغصوب ) كما هو مقتضى السياق ، في حال كون المصلَّي
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 546
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٤٦
هامش
( 1 ) في « ق ، م » : « ما » بدل « فيما » .
( 2 ) المعتبر 2 : 99 .