تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

الوقت وإمكان التعلَّم جمعاً بينها وبين ما يأتي من الأخبار ، ومن ثَمَّ ذهب المرتضى والمحقّق ( 1 ) والشهيد في الذكرى ( 2 ) إلى إعادة المستدبر في الوقت خاصّة لا مع خروجه ، وهو الأصحّ . ( وفي الوقت ) لا مع خروجه ( إن كان مشرّقاً أو مغرّباً ) بالنسبة إلى قبلة العراق . ولو قال : « إن كان يميناً أو يساراً » ليشمل سائر الجهات ، كان أولى . ومستند التفصيل قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 3 ) : « إذا استبان أنّك صلَّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقتٍ فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » ( 4 ) . ومثله رواية سليمان بن خالد عنه عليه السلام « إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن مضى الوقت فحسبه اجتهاده » ( 5 ) وغيرهما من الأخبار الدالَّة على التفصيل ببقاء الوقت وعدمه . وهي كما تدلّ على حكم اليمين واليسار ، كذا تدلّ على حكم الاستدبار لعدم التقييد ، فهي حجّة على المصنّف مع صحّتها . وحملها على غير المستدبر ليجمع بينها وبين ما تقدّم ليس بأولى من حمل ما تقدّم مع ضعف سنده على بقاء الوقت أو التقصير في الاجتهاد ، كما قلناه . وخبر عبد الرحمن كما دلّ بإطلاقه على الظانّ ، كذا يشمل الناسي ، أمّا جاهل الحكم فإنّه يعيد مطلقاً في الموضعين لضمّه جهلًا إلى تقصيرٍ ، مع احتمال المساواة لعموم « الناس في سعة ممّا ( 6 ) لا يعلمون » ( 7 ) . ( ولا يعيد ) مطلقاً ( إن كان بينهما ) أي بين المشرق والمغرب بأن يتبيّن الانحراف اليسير الذي لا يبلغ حدّ اليمين واليسار ، وهو موضع وفاقٍ لقول الصادق عليه السلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 8 ) .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 1 : 315 ، وفيها حكاية قول السيّد المرتضى وانظر مسائل الناصريّات : 202 ، المسألة 80 .
( 2 ) الذكرى 3 : 180 - 181 .
( 3 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : عبد الرحمن بن الحجّاج . وما أثبتناه كما في المصادر .
( 4 ) الكافي 3 : 284 - 285 / 3 التهذيب 2 : 47 / 151 ، و 142 / 554 الاستبصار 1 : 296 / 1090 .
( 5 ) الكافي 3 : 285 - 286 / 9 التهذيب 2 : 47 / 152 الإستبصار 1 : 296 / 1091 .
( 6 ) في « م » : « ما » بدل « ممّا » .
( 7 ) الكافي 6 : 297 / 2 نحوه .
( 8 ) الفقيه 1 : 179 / 846 التهذيب 2 : 48 / 157 الاستبصار 1 : 297 / 1095 .