أربعة مواطن : حرم اللَّه ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين عليهم السّلام ( 1 ) . وفي رواية عنه عليه السّلام : « تتمّ الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السلام » ( 2 ) . وألحق المرتضى ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) مشاهد باقي الأئمّة عليهم السّلام ، ولم نقف على مأخذه . وهل الحكم مختصّ بالمساجد والمشهد المقدّس ، أو يعمّ بلدانها ؟ ظاهر الأخبار : العموم . والأوّل أولى لعدم التصريح بالزائد ، وكونه على خلاف الأصل والخروج بالقصر من العهدة إجماعاً إذ غاية الحكم التخيير ، فالقصر في البلدان مجزئ على التقديرين ، بخلاف الإتمام . ( ولو أتمّ المقصّر ) وهو الذي فرضه التقصير عيناً ( عالماً ) بوجوب القصر ( 5 ) عامداً ( 6 ) ( أعاد ) صلاته ( مطلقاً ) في الوقت وخارجه للزيادة المنافية . ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : « في مَنْ صلَّى في السفر أربعاً إن كانت قُرئت عليه آية التقصير وفُسّرت له فصلَّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قُرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة » ( 7 ) . ويُعلم من هذا أنّ الخروج من الصلاة عند مَنْ لا يوجب التسليم لا يتحقّق بمجرّد الفراغ من التشهّد ، بل لا بدّ معه من نيّة الخروج أو فعل ما به يحصل ، كالتسليم ، وإلا لصحّت الصلاة هنا عند مَنْ لا يوجب التسليم لوقوع الزيادة خارج الصلاة ، وقد تقدّم في باب التسليم الإشارة إلى ذلك . ( و ) لو أتمّ المقصّر ( ناسياً ) لم يعد لو ذكر بعد خروج الوقت ، وإنّما ( يعيد في الوقت خاصّةً ) على المشهور لصحيحة العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام حين سأله عن مسافرٍ
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1056
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠٥٦
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 430 / 1494 الإستبصار 2 : 334 - 335 / 1191 .
( 2 ) الكافي 4 : 586 / 3 التهذيب 5 : 431 / 1498 الاستبصار 2 : 335 / 1195 .
( 3 ) جُمل العلم والعمل : 83 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 555 ، البحث الثالث من المسألة 400 .
( 5 ) في « م » : « التقصير » .
( 6 ) كلمة « عامداً » لم ترد في « ق ، م » .
( 7 ) الفقيه 1 : 278 - 279 / 1266 التهذيب 3 : 226 / 571 .