تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1059

مساهمون:

ص١٠٥٩

اشتبه عليه حدودها ، ونحو ذلك . وتوقّف المصنف في ذلك كلَّه في النهاية ( 1 ) . ولو انعكس الفرض بأن صلَّى مَنْ فَرْضُه التمام قصراً عامداً ، أعاده ( 2 ) مطلقاً ، كما مرّ . ولو كان ناسياً ، فكذلك لعدم فعل المأمور به على وجهه . ولأنّ نَقْصَ ركعةٍ فصاعداً مع تحقّق المنافي مطلقاً موجب للبطلان . ولو قصّر جاهلًا ، ففي الصحّة وجهان : أحدهما وهو المشهور : العدم لأنّ الجاهل غير معذور ، بل قد يقال : إنّه أسوأ حالًا من العالم ، خرج منه ما تقدّم للنصّ ، فيبقى الباقي . والثاني : عدم إعادته مطلقاً وهو اختيار الشيخ يحيى بن سعيد ( 3 ) بناءً على استصحاب القصر الواجب ، وخفاء هذه المسألة على العامّة ، فيكون عذراً . ولما رواه منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهل فليس عليه إعادة » ( 4 ) . وهو ظاهر في مدّعاه ، لكن ربما حمل الضمير في « تركه » على القصر للمسافر وإن لم يَجْرِ له ذِكْر في الرواية لأنّه قد علم أنّ الجاهل معذور في التمام . وفيه نظر لأنّه عدول عن الظاهر بغير سببٍ موجب ، مع إمكان القول باشتراك الجاهلين في الرخصة للمشاركة في العلَّة ، بل خفاء الحكم في هذه المسألة أقوى من المسألة السابقة . ( ولو سافر بعد ) دخول ( الوقت قبل أن يصلَّي ) الظهرين ( أتمّ ) الفرضين في السفر إن كان قد مضى عليه حاضراً من الوقت مقدار فعلهما مع الشرائط المفقودة . ولو كان السفر بعد مضيّ الظهر لا غير ، أتمّها خاصّةً . ولو كان أقلّ من ذلك ، قصّرهما .

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 187 - 188 .
( 2 ) في « ق ، م » : « أعاد » بدل « أعاده » .
( 3 ) الجامع للشرائع : 93 .
( 4 ) التهذيب 3 : 221 / 552 .