تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1013

مساهمون:

ص١٠١٣

ويضعّف بأنّ الوقوع لا يدلّ على الشرطيّة ، فيبقى الخبر السابق سالماً عن المعارض . ونقل الشيخ ( 1 ) عن بعض الأصحاب اختصاصَ قصرها بالسفر مطلقاً اقتصاراً على موضع الوفاق ، وأصالة إتمام الصلاة . ويضعّف بأنّ الاقتصار مشروط بعدم الدليل ، وقد عرفته . ( و ) كيفيّة صلاة ذات الرقاع أن ( يصلَّي الإمام بالطائفة الأُولى ركعة والثانية تحرسهم عند العدوّ ، ثمّ يقوم ) الإمام والجماعة ( إلى ) الركعة ( الثانية ) فتنفرد الجماعة ويقرؤن لأنفسهم ، ويخفّفون القراءة والأفعال ( ويُطوّل ) الإمام ( القراءة ) في الركعة الثانية دون الأولى ( فيُتمّ الجماعة ) صلاتهم وهو قائم ( ويمضون إلى موقف أصحابهم ، وتجيء الطائفة الثانية فيكبّرون للافتتاح ثمّ يركع ) الإمام ( بهم ويسجد ) وتقوم الجماعة فتصلَّي ركعة أُخرى ( ويطيل ) الإمام ( تشهّدَه فيُتمّون ويسلَّم ) الإمام ( بهم ) . ومستند هذه الكيفيّة رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . ولو لم ينتظر الإمام الفرقة الثانية بالتسليم ، جاز أيضاً لصحيحة عبد الرحمن عنه عليه السلام ( 3 ) . وهل يجب على الفرقة الأُولى نيّة الانفراد عند القيام ؟ قيل ( 4 ) : نعم لوجوبه ، ووجوب نيّة كلّ واجب . ولما تقدّم من عدم جواز مفارقة المأموم الإمامَ بدون النيّة . ويحتمل عدم الوجوب لأنّ قضيّة الائتمام هنا إنّما هو في الركعة الأُولى وقد انقضت . وقوّاه في الذكرى ( 5 ) . وهو حسن ، والأوّل خيرة الدروس ( 6 ) ، وهو أحوط . ولو نوت الفرقة الأُولى الانفراد بعد القيام من السجود ، صحّ لانتهاء الركعة التي اقتدوا فيها وإن كان استمرارهم إلى حالة القيام أفضل لاشتراكهم في ذلك القيام ، فلا فائدة في الانفراد قبله .

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 163 الخلاف 1 : 637 ، المسألة 409 .
( 2 ) الكافي 3 : 455 - 456 / 1 التهذيب 3 : 171 - 172 / 379 الإستبصار 1 : 455 - 456 / 1766 .
( 3 ) الكافي 3 : 456 / 2 الفقيه 1 : 293 / 1337 التهذيب 3 : 172 / 380 .
( 4 ) كما في الذكرى 4 : 350 .
( 5 ) الذكرى 4 : 350 - 351 .
( 6 ) الدروس 1 : 214 .