تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1010

مساهمون:

ص١٠١٠

( المقصد الثالث : في صلاة الخوف ) وهي مشروعة في زمن الرسولُ وبعده للآية ( 1 ) ، والتأسّي ، وفعل أمير المؤمنين في صفّين ليلة الهرير ( 2 ) . وقيل : إنّ الحكم في حالة الخوف قبل نزول قوله تعالى : * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ) * ( 3 ) الآية ، كان تأخير الصلاة إلى أن يحصل الأمن ثمّ تُقضى ، فنسخ بصلاة الخوف ( 4 ) ، ولهذا أخّر النبيّ يوم الخندق أربع صلوات ثمّ قضاها ( 5 ) ، وقد مرّت الرواية . وصلاة الخوف أنواع أشهرها : صلاة ذات الرقاع صلاها النبيّ ( 6 ) . وقيل ( 7 ) : إنّ الآية نزلت بها . وقد اختلف في وجه تسميتها بذلك . فقيل : لأنّ القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر وسود ، كالرقاع ( 8 ) . وقيل : كانت الصحابة حفاةً ، فلفّوا على أرجلهم الجلود والخِرَق لشدّة الحَرّ ( 9 ) .

هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 102 .
( 2 ) الكافي 3 : 457 - 458 / 2 التهذيب 3 : 173 - 174 / 384 تفسير العياشي 1 : 272 / 257 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 102 .
( 4 ) كما في الذكرى 4 : 342 .
( 5 ) المغازي للواقدي 2 : 473 وانظر سنن البيهقي 3 : 358 / 6005 .
( 6 ) صحيح البخاري 4 : 1512 / 3898 صحيح مسلم 1 : 575 / 842 ، و 576 / 843 سنن أبي داوُد 2 : 13 / 1238 سنن النسائي 3 : 171 .
( 7 ) لم نعثر على القائل .
( 8 ) معجم البلدان 3 : 56 .
( 9 ) السيرة النبويّة لابن كثير 3 : 160 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1010 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية