تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩

( و ) كذا يجوز للمأموم ( التسليم قبل الإمام ) لما رواه أبو المغراء عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلَّي خلف إمام فيسلَّم قبل الإمام ، قال : « ليس بذلك بأس » ( 1 ) . وهل يفتقر إلى نيّة الانفراد ؟ لا ريب فيه إن قلنا بوجوب المتابعة في الأقوال لمساواته لغيره من الأفعال ، وبه صرّح الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى ( 2 ) ، وهو واضح على مذهبه . وأمّا مَنْ لم يوجب المتابعة فيها : فالظاهر أنّه لا يفتقر إلى النيّة لانقطاع القدوة الواجبة بالقيام من السجود ، ويدلّ عليه إطلاق المصنّف والجماعة جواز التسليم قبله من غير تعرّض للنيّة ، وكذا الرواية ( 3 ) ، بل لو افتقر إلى النيّة ، لم يكن لذكره فائدة لدخوله في المسألة السابقة ، وقد اصطلح الأصحاب على ذكره مع ذكرهم لجواز المفارقة مطلقاً ، ووردت به الأخبار ، ولا فائدة فيه إلا ذلك ، بل هو يؤيّد عدم وجوب المتابعة في الأقوال ، كما مرّ . وروى عليّ بن جعفر عن أخيه في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل التشهّد فيأخذه البول أو يخاف على شيء أن يفوت أو يعرض له وجع ، قال : « يسلَّم وينصرف » ( 4 ) والسؤال عن حالة العذر لا يدلّ على عدم الجواز بدونه .

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 55 / 189 .
( 2 ) الذكرى 4 : 468 .
( 3 ) أي رواية أبي المغراء ، المتقدّمة آنفاً .
( 4 ) الفقيه 1 : 261 / 1191 التهذيب 3 : 283 / 842 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1009 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية