تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥

الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعاً » ( 1 ) . وروى سماعة قال : سألته عمّن صلَّى ركعةً من فرضه فخرج الإمام ، فقال : « إن كان إماماً عدْلًا فليصلّ أخرى ، ويجعلها تطوّعاً ، ويدخل مع الإمام » ( 2 ) وإنّما وجب العدول إلى النفل حذراً من إبطال العمل الواجب ، فإنّه منهيّ عنه . وإنّما يكملها مع العدول ركعتين إذا لم يستلزم فوات الجماعة ، كما لو كانت الفريضة ركعتين أيضاً والمأموم في أوّلها ، فلو كان كذلك ، قطع النافلة ، ودخل مع الإمام لأنّها بالعدول تصير نافلةً ، وقد تقدّم أنّها تقطع لإدراك الجماعة . وهل يشترط خوف فوت جميع الصلاة حتى لو أدركه قبل التسليم أتمّ نافلته ؟ يحتمله لإطلاق الأخبار والأصحاب إتمامها ركعتين . والأولى تقييد ذلك بعدم فوات جزء من الصلاة لما مرّ ( 3 ) من أنّ النافلة تقطع لإدراك أوّل الفريضة . وتُحمل الرواية على مَنْ لم يخف الفوات جمعاً بينها وبين ما دلّ على قطع النافلة ، والرواية تجامع ذلك أيضاً لأنّه فرض العدول عند الأذان والإقامة ، وفي الأُخرى عند خروج الإمام إلى الصلاة ، وهذا الوقت يسع الركعتين والدخول معه في أوّل الصلاة غالباً . ولو كان المأموم قد تجاوز ركعتين من الفريضة ، ففي الاستمرار لعموم النهي ( 4 ) عن قطع الفريضة ، والخروج عن موضع النصّ ، أو العدول إلى النفل أيضاً طلباً للفضيلة ، ولتساوي أجزاء الفريضة وخصوصاً إذا لم يكن قد ركع في الثالثة ، فيهدم الركعة ويسلَّم ، أو قطعها استدراكاً لفضل الجماعة ، ولأنّها تقطع لما هو دون الجماعة كالأذان والإقامة أوجُه . واستقرب المصنّف في التذكرة والنهاية ( 5 ) الاستمرارَ اقتصاراً في قطع الفريضة أو ما هو في حكم القطع على مورد النصّ .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 / 3 التهذيب 3 : 274 / 792 .
( 2 ) الكافي 3 : 380 / 7 التهذيب 3 : 51 / 177 .
( 3 ) في « م » : « تقدّم » بدل « مرّ » .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة « للنهي » بدل « لعموم النهي » .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 4 : 337 ، الفرع « ج » نهاية الإحكام 2 : 159 .