تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1002

مساهمون:

ص١٠٠٢

جماعة أن يصلَّي معهم » ( 1 ) فإنّ الجماعة أعمّ من أن تكون مبتدأةً أم معادةً وإن كان الظاهر هو الأوّل . ولاشتمال الصلاة الثانية على مزيّة لم تحصل في الأولى . ( و ) كذا يجوز ( علوّ المأموم ) على الإمام وإن كان على سطح شاهق إجماعاً . ولقول الصادق عليه السلام : « وإن كان الإمام أسفل من موضع المأموم فلا بأس » ( 2 ) . ولا يعتبر في العلوّ كونه لو امتدّ بُعْده إلى جهة الإمام ، لم يوجب تقدّمَ المأموم عليه ، ولو امتدّ إلى ورائه ، لم يوجب البُعْدَ المفرط ، بل يعتبر على حالية . ( وأن يكبّر الداخل ) إلى موضع الجماعة ( الخائف فوتَ الركوع ) إن ترك تكبيرة الإحرام إلى أن يصل إلى الصفّ ( ويركع ويمشي راكعاً ) في غير حالة الذكر الواجب ( حتى يلتحق ) بالصفّ بشرط أن لا يستلزم ذلك فعلًا كثيراً وأن يكون تحرّمه في موضع يجوز الائتمام فيه . ولو كان الانتقال إلى دُبُر القبلة ، مشى القهقرى . وكذا يجوز المشي في غير الركوع وقد روى عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه من قبل أن تدركه فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإن قام فالحق بالصفّ ، وإن جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ » ( 3 ) . وتعبير المصنّف والجماعة بالدخول تبعاً للرواية ( 4 ) . ويتحقّق ذلك إذا أُقيمت في مسجد وشبهه . ولو كان في فلاة ، كان الدخول مجازاً . ويمكن تحقّقه بوصوله إلى مكانٍ يمكنه ( 5 ) فيه الائتمام بأن لا يكون بعيداً عادةً ولا منخفضاً ونحو ذلك ممّا يمنع القدوة . وينبغي أن يجرّ رِجْليه في حالة الانتقال ولا يرفعهما للرواية ( 6 ) . ( و ) المأموم ( المسبوق ) من الإمام بركعة فصاعداً ( يجعل ما يدركه ) معه من الصلاة ( أوّل

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 50 / 175 .
( 2 ) الكافي 3 : 386 - 387 / 9 الفقيه 1 : 253 - 254 / 1146 التهذيب 3 : 53 / 185 .
( 3 ) الكافي 3 : 385 - 386 / 5 الفقيه 1 : 254 / 1148 التهذيب 3 : 44 / 155 الإستبصار 1 : 436 / 1682 .
( 4 ) الكافي 3 : 385 - 386 / 5 الفقيه 1 : 254 / 1148 التهذيب 3 : 44 / 155 الإستبصار 1 : 436 / 1682 .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : « يمكن » بدل « يمكنه » .
( 6 ) الفقيه 1 : 254 ، ذيل الحديث 1148 .