تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤

وأمّا الجهريّة في أخيرتيها ففيهما أقوال : أحدها : وجوب القراءة مخيّراً بينها وبين التسبيح ، كما لو كان منفرداً ، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة ( 1 ) . والثاني : استحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو قول الشيخ ( 2 ) . والثالث : التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحباباً ، وهو ظاهر جماعة منهم : المصنّف في المختلف ( 3 ) . وإن كانت إخفاتيّةً ، ففيها أقوال : أحدها : استحباب القراءة فيها مطلقاً ، وهو الظاهر من كلام المصنّف هنا . وثانيها : استحباب قراءة الحمد وحدها ، وهو اختياره في القواعد ( 4 ) ، والشيخ ( 5 ) رحمه اللَّه . وثالثها : سقوط القراءة في الأُوليين ، ووجوبها في الأخيرتين مخيّراً بين الحمد والتسبيح ، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة ( 6 ) ، كما مرّ . ورابعها : استحباب التسبيح في نفسه وحمد اللَّه ، أو قراءة الحمد مطلقاً ، وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد ( 7 ) . ولكلّ واحد من هذه الأقوال شاهد من الأخبار . وما تقدّم طريق الجمع بينها أو ( 8 ) بين الصحيح منها . ولم أقف في الفقه على خلاف في مسألة تبلغ هذا القدر من الأقوال . ( وتجب ) على المأموم ( التبعيّة ) لإمامه في الأفعال مطلقاً بمعنى أن لا يسبقه بالشروع فيها ولا بالفراغ منها ، بل إمّا أن يتأخّر عنه بحيث لا يشرع في فعل حتى يأخذ الإمام في الشروع فيه ، وهو الأفضل ، أو يقارنه ، وهو محصّل للجماعة أيضاً ، لكنّه مخلّ بالفضيلة التامّة .

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 144 الغنية : 88 .
( 2 ) انظر : النهاية : 113 والمبسوط 1 : 158 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 504 ، ذيل المسألة 360 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 47 .
( 5 ) انظر : النهاية : 113 والمبسوط 1 : 158 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 144 الغنية : 88 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 100 .
( 8 ) في الطبعة الحجريّة : « و » بدل « أو » .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 994 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية