تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩

وكذا يصحّ لو لم يكن مطابقاً ولمّا يتجاوز القدر المطابق ، كما لو تذكَّر قبل الركوع في الثانية من الركعتين قائماً أنّها ثلاث أو تجاوز وكان قد قعد عقيب الأولى بقدر التشهّد . ولو لم يكن جلس ، احتمل الصحّة للامتثال . والبطلان للزيادة . وعلى الصحّة يترك ما بقي من أجزاء الركعة حيث ذكر . ولو تذكَّر في أثناء الركعتين جالساً أنّها ثلاث ، فإن كان قبل ركوع الأولى ، لم يعتدّ بما فَعَله ، وقام فقرأ ثمّ أكمل الصلاة . ولو كان بعده ، ففي الصحّة الوجهان . وأشكل من ذلك ما لو تذكَّر بعد الركعتين جالساً أنّ الصلاة اثنتان لزيادة اختلال النظم . وليس الاحتياط في هذه المواضع الحكم بالبطلان للنهي عن قطع العمل حيث يكون مشروعاً بل الإكمال والإعادة . ( ولو ذكر ترك ركن من إحدى الصلاتين ، أعادهما معاً مع الاختلاف ) عدداً ، كالصبح والظهر لعدم تيقّن البراءة بدونه ( وإلا ) تكونا مختلفتين عدداً ( فالعدد ) كافٍ ، كالظهرين ، فيصلَّي أربعاً ينوي بها ما في ذمّته . ( وتتعيّن الفاتحة في الاحتياط ) لأنّها صلاة منفردة ، ومن ثَمَّ وجب فيها النيّة وتكبيرة الافتتاح ، ولا صلاة إلا بها . وللأمر بها فيها في كثير من الأحاديث ( 1 ) الصحيحة . والمطلق منها يُحمل على المقيّد . وقيل ( 2 ) : يتخيّر بينها وبين التسبيح لأنّها إنّما شُرّعت لتكون بدلًا عن الأخيرتين على تقدير النقصان ، فيتخيّر فيها ، كما يتخيّر فيهما . والبدليّة مطلقاً ممنوعة ، بل من وجه دون وجه ، ومن ثَمَّ وجبت النيّة والتكبير . ويتخيّر بين القيام والجلوس . ويعتبر فيها العدد والكيفيّة . ( ولا تبطل الصلاة بفعل المبطل ) عمداً وسهواً ( قبله ) لأنّه صلاة منفردة وإن كانت جبراً لما عساه نقص من الفريضة إذ ليست جزءاً حقيقةً ، وإلا لما احتيج إلى استئناف النيّة . والبدليّة لا تقتضي المساواة من كلّ وجه . ولأصالة براءة الذمّة من التكليف بذلك .

هامش
( 1 ) منها ما في الكافي 3 : 352 / 4 والتهذيب 2 : 185 / 737 ، و 186 / 739 والاستبصار 1 : 372 / 1414 و 1415 .
( 2 ) القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة : 146 وابن إدريس في السرائر 1 : 254 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 939 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية