تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤

الثالث : الشكّ في الحمد وهو في السورة . والذي يقتضيه المبحث وجوب العود إليها لأنّ القراءة فعل واحد ، فلا بدّ في الحكم بعدم العود إليها من الانتقال إلى غيرها على الوجه المتقدّم . وذهب بعض ( 1 ) الأصحاب إلى عدم وجوب العود بناءً على أنّهما واجبان وشيئان مستقِلان ، فيدخلان في العموم المتقدّم في الخبر . وما أبعد ما بين هذا القول وبين ما ذهب إليه المصنّف من وجوب العود إلى السجود عند الشكّ فيه بعد القراءة ما لم يركع ( 2 ) . الرابع : الشكّ في ذكر الركوع أو السجود أو الطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء غير الجبهة بعد رفع الرأس منهما . وقد وقع الاتّفاق هنا على عدم العود إلى هذه الأشياء مع أنّه لم يدخل في فعلٍ آخر على الوصف الذي ذُكر . ويمكن التخلَّص منه بوجهين . أحدهما : منع كون الرفع منهما ليس بفعلٍ مستقلّ ، بل هُما فعلان ذاتيّان قد عدّهما الفقهاء واجبين برأسهما ، فيذكرون في واجبات الركوع رَفْعَ الرأس منه ، فلو هوى من غير رفع ، بطل . ورَفْعَ الرأس من السجدة الأُولى والجلوس فيها ( 3 ) مطمئنّاً ، فلو تركه ، بطل ، حتى قال الشهيد في الرسالة الألفيّة بعد ذلك : ولا يجب الرفع من السجدة الثانية ( 4 ) على ما يوجد في بعض النسخ وهو نصّ في الباب أنّ الرفع من السجدة الثانية إلى التشهّد أو إلى القراءة لا يجب لذاته ، بل مقدّمة لواجبٍ آخر ، وكذا الهويّ إلى السجود بعد القيام من الركوع . والثاني : أنّ هذه الأشياء تستلزم زيادة الركن إن كانت في الركوع إذ لا سبيل إلى فعلها إلا به ، وزيادة سجدة إن كانت في السجود ، وقد قيل ( 5 ) في السجدة : إنّها ركن ، ومِن ثَمَّ لو تحقّق بعد الرفع ترك هذه الأشياء ، لم يعد إليها ، فإذا فات محلَّها مع النسيان ،

هامش
( 1 ) ابن إدريس في السرائر 1 : 248 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 539 .
( 3 ) كذا ، وفي « ق ، م » : « بينهما » بدل « فيها » .
( 4 ) لم نعثر عليه في نسخة الألفيّة ، الموجودة عندنا .
( 5 ) الظاهر أنّ القائل هو ابن أبي عقيل ، انظر : مختلف الشيعة 2 : 372 ، المسألة 262 .