تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦

« الإمام ضامن » ( 1 ) وعن الثاني ( 2 ) : بحمله على الاستحباب توفيقاً ( 3 ) . والتحقيق إنّ خبري الضمان تساقطا ، وبقيت المعارضة بين خبري منهال وحفص ، إلا أنّ منهالًا مجهول ، وحديث حفص حسن ، فلا عدول عنه ( 4 ) خصوصاً مع ما ادّعاه السيّد رحمه اللَّه . وذهب الشيخ ( 5 ) أيضاً إلى أنّ الإمام لو اختصّ بموجب السجود ، وجب على المأموم متابعته فيه وإن خلا عن السبب لأنّه متبوع ، ولترتّب صلاة المأموم على صلاته في التمام والنقصان . ولقول النبيّ : « ليس عليك خلف الإمام سهو ، الإمام كافيه ، وإن سها الإمام فعليه وعلى مَنْ خلفه » ( 6 ) . ومختار المصنّف هنا من عدم وجوب المتابعة ( 7 ) أجود لعدم الدليل الصالح للمشاركة ، فإنّ الواجب على المأمومين اتّباعه حالة كونه إماماً لا مطلقاً . والخبر من مرويّات العامّة ، ومع ذلك فهو ضعيف عندهم . ولا ريب أنّ متابعة الشيخ هنا أحوط ( 8 ) . ( و ) كذا ( لا ) حكم للسهو ( مع الكثرة ) لقول الباقر عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك ( 9 ) الشيطان » ( 10 ) . وروى زرارة وأبو بصير في الصحيح قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه ، قال : « يعيد » قلنا له : يكثر عليه ذلك كلَّما أعاد شكّ ، قال : « يمضي في شكَّه » ثمّ قال : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرنّ نقض

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 282 / 1121 .
( 2 ) أي : خبر منهال .
( 3 ) الذكرى 4 : 58 .
( 4 ) بدل قوله : « فلا عدول عنه » في « ق ، م » : « فينبغي العمل به » .
( 5 ) المبسوط 1 : 123 - 124 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 377 / 1 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 3 : 324 ، المسألة 351 نهاية الإحكام 1 : 534 .
( 8 ) في « م » : « أجود » بدل « أحوط » .
( 9 ) في المصادر زيادة : « إنّما هو من » .
( 10 ) الكافي 3 : 359 / 8 الفقيه 1 : 224 / 989 التهذيب 2 : 343 - 344 / 1424 .