تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨

من أربع ركعات في فريضة واحدة وتخلَّل التذكَّر ، قضى السجدات جُمَع ( 1 ) ، وسجد ستّ سجدات لا غير . وأطلق المصنّف رحمه اللَّه في التذكرة وجوب ثماني سجدات ( 2 ) . وهو إمّا بناء على اعتبار كونه في ثلاث فرائض ، أو على أنّ سقوط الحكم مع الكثرة للحرج والعسر ولم يحصل في الفريضة الواحدة لأنّه لم يفعل موجب السهو للثلاث قبل حصول الرابع ليتحقّق العسر ، فإذا حصل الرابع ، وجب له حكمه لأنّه سبب فلا يتخلَّف عنه مسبّبه ، وبعد فعل موجب الثلاث بعد الفراغ لا يسقط ما قد وجب . وتظهر فائدة التعليلين فيما لو حصلت الثلاث في فريضة والرابعة في ثانية . واحتمل الشهيد في الذكرى الاجتزاء بسجدتين محتجّاً بدخوله في حيّز الكثرة ( 3 ) . وليس بظاهر إذ اللازم من دخوله في الكثرة لزوم ستّ سجدات أو أربع إن قلنا بسقوط الحكم في الثالثة ، أمّا الحكم بالاثنتين فلا يظهر له وجه . هذا كلَّه إذا لم يذكر السجدات حتى سلَّم . ولو ذكر قبله ، عاد للأخيرة ، وقضى ثلاثاً ، وسجد لها . وهل يعتبر في مرّات السهو ، التي تتحقّق معها الكثرة أن يكون كلّ منها موجباً لشيء ليتحقّق الحرج مع فعل موجبها ، أم يكفي حصول السهو مطلقاً ؟ وجهان : من إطلاق النصّ ، وعدم المشقّة . وتظهر الفائدة فيما لو غلب على ظنّه أحد الطرفين في العدد أو بعضه بحيث لا يسلم منه ما تحصل به الكثرة ، أو كان الشكّ بعد الانتقال عن المحلّ . ومثله ما لو شكّ في النافلة أو سها بما يوجب السجود في غيرها . ( ولو نسي الحمد وذكر في ) حال قراءة ( السورة ) أي بعدها قبل الركوع ( أعادها بعد ) أن يقرأ ( الحمد ) . ويفهم من قوله : « أعادها » وجوب إعادة السورة التي قرأها بعينها . وليس متعيّناً ، بل

هامش
( 1 ) أي : أجمع .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 336 ، الفرع « ج » .
( 3 ) الذكرى 4 : 96 .