تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩

يتخيّر بين إعادتها وقراءة غيرها لوقوعها فاسدةً ، فساوت غيرها . ( ولو ذكر الركوع قبل السجود ) وبعد أن هوى له ولم يصل إلى حدّه ، رفع إلى حدّ القائم ثمّ ( ركع ) ولا يجزئه الهويّ السابق لأنّه نوى به السجود ، فلا يجزئ عن الهويّ إلى الركوع . ولا تجب الطمأنينة في هذا القيام لذاتها وإن كان تحقّق الفصل بين الحركتين المتضادّتين وتحقّق تمام القيام يقتضيان سكوناً يسيراً . واعلم أنّ القيام للركوع إنّما يتحقّق وجوبه إذا كان نسيان الركوع حصل في حالة القيام بحيث كان هويّه بنيّة السجود أو بنيّة غير الركوع ، أمّا لو فرض أنّه هوي للركوع ثمّ نسيه قبل أن يصير على هيئة الراكع ، لم يتّجه وجوب القيام ليهوي عنه إلى الركوع لحصوله من قبلُ ، بل يقوم منحنياً إلى حدّ الراكع خاصّة إن كان نسيانه بعد انتهاء هويّ الركوع ، وإلا قام بقدر ما يستدرك الفائت منه . ولو كان نسيانه بعد تحقّق صورة الركوع ، ففي العود إلى باقي واجباته من الذكر والطمأنينة والاعتدال عنه قائماً إشكال : من عدم فوات محلَّها ، وتوهّم استلزامه زيادة ركوع إذ حقيقته الانحناء على الوجه المخصوص ، وما زاد عليه واجب آخر . والإشكال آتٍ فيما لو كان النسيان بعد إكمال الذكر وقبل الرفع . ويقوى هنا القول بوجوب القيام لا غير لأنّه الفائت ، فيقتصر عليه من غير أن يقوم منحنياً ، وعدم جواز العود في الأوّل لما ذُكر . ( وكذا ) يرجع في ( العكس ) وهو ما لو ذكر أنّه نسي السجود قبل أن يركع ، فإنّه يعود له على المشهور ، سواء كان المنسي السجدتين أم إحداهما . وذهب جماعة ( 1 ) من علمائنا إلى بطلان الصلاة بترك السجدتين وإن ذكر قبل الركوع ، مع حكمهم بالعود إلى الواحدة قبله . ويضعّف بأنّ المحلّ إن كان باقياً ، عاد إليهما ، وإلا لم يعد إلى الواحدة . وكذا يعود قبل الركوع لتدارك التشهّد والصلاة على النبيّ وآله « ، وأبعاضهما . ولا

هامش
( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 138 وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 119 وابن إدريس في السرائر 1 : 245 و 251 .