تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩

الظنّ ، كما سيأتي . ( وكذا ) تبطل ( إذا ) شكّ و ( لم يعلم كم صلَّى ) إذ لا طريق إلى البراءة بدونه . ولرواية صفوان عن الكاظم عليه السلام : « إذا لم تدر كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( 1 ) . ومعنى قوله عليه السلام : « ولم يقع وهمك على شيء » أنّه لو ظنّ شيئاً ، بنى عليه ، كما سيأتي . واستعمل الوهم بمعنى الظنّ ، فإنّه أحد معانيه . والحاصل أنّه يجب على الشاكّ في جميع الموارد عند عروضه التروّي ، فإن غلب ظنّه على شيء ، بنى عليه ، سواء أوجب الصحّة أم البطلان . وإن بقي الشكّ وتساوى الطرفان ، لزمه حكمه من صحّةٍ أو بطلان . ( أو لم يعلم ما نواه ) فإنّ الصلاة تبطل أيضاً لانتفاء الترجيح . هذا إذا لم يعلم ما قام إليه ، وإلا بنى عليه عملًا بالظاهر من أنّه نوى ما في نفسه أن يفعله . ولو كان الشكّ بعد الفراغ من صلاة أربع هل هي الظهر أو العصر ، بنى على الظهر عملًا بالظاهر من أنّه بدأ بالواجب أوّلًا . ولو صلَّى رباعيّةً مردّدةً بين الظهر والعصر ، كان طريقاً إلى البراءة أيضاً إذا صادفت الأولى الوقت المشترك ، وإلا لم يصحّ الترديد ، كذا ذكره الشهيد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، مع احتمال البطلان في الجميع ، كما يقتضيه إطلاق العبارة لعدم اليقين . ( ويكره ) للرجل ( العقص ) لشعر رأسه ، وهو جمعه فيه وشدّه بظفيرة ونحوها لما روي عن النبيّ أنّه مرّ برجل يصلَّي وقد عقص شعره فأطلقهُ ( 4 ) . وروى مصادف عن الصادق عليه السلام في رجل صلَّى الفريضة وهو معقوص الشعر ، قال : « يعيد صلاته » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 / 1 التهذيب 2 : 187 / 744 الاستبصار 1 : 373 / 1419 .
( 2 ) الذكرى 3 : 252 .
( 3 ) منهم : المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 230 .
( 4 ) سنن الدارمي 1 : 320 .
( 5 ) الكافي 3 : 409 / 5 التهذيب 2 : 232 - 233 / 914 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 899 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية