تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠

وهذه الكلَّيّة ثابتة في جميع مواردها ( إلا ) في ( الجهر والإخفات ، فقد عذر الجاهل فيهما ) لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفات ( 1 ) فيه ، قال : « إن فعل ذلك ( 2 ) متعمّداً فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » ( 3 ) . ( ويعذر جاهل غصبيّة الثوب أو ) غصبيّة ( المكان أو نجاستهما أو نجاسة البدن أو ) نجاسة ( موضع السجود أو غصبيّة الماء ) وقد تقدّم الكلام على ذلك كلَّه ، وأنّ الحكم يتمّ في جهل الغصبيّة دون النجاسة ، بل يعيد في الوقت ( أو ) جاهل ( موت الجلد المأخوذ من مسلم ) بناءً على الظاهر . هذا إذا لم يستحلّ الميتة بالدباغ ، وإلا ففيه وجهان تقدّم الكلام فيهما أيضاً . ولو وجده مطروحاً فصلَّى فيه ، أعاد وإن تبيّن بعد ذلك أنّه مذكَّى للنهي عن الصلاة فيه حالة الدخول ، المقتضي للفساد . ( و ) كذا ( تبطل بفعل كلّ ما يبطل الطهارة ) من النواقض المتقدّمة ، سواء وقعت ( عمداً أو سهواً ) . وهو على تقدير كون الطهارة مائيّةً موضع وفاق . وقد روى الحسن بن الجهم عن الكاظم عليه السلام فيمن صلَّى الظهر و ( 4 ) العصر فأحدث حين جلس في الرابعة « إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد » ( 5 ) . وروى عمّار عن الصادق عليه السلام : « في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع متلطَّخاً بالعذرة يعيد الوضوء والصلاة » ( 6 ) . ولو كانت ترابيّةً وكان الحدث عمداً ، فكذلك . ولو كان نسياناً ، فالمشهور ذلك أيضاً ، وهو مختار المصنّف ( 7 ) ، ومن ثَمَّ أطلق هنا

هامش
( 1 ) في المصادر : الإخفاء .
( 2 ) في المصادر : أيّ ذلك فَعَل .
( 3 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 التهذيب 2 : 162 / 635 الإستبصار 1 : 313 / 1163 .
( 4 ) في المصدر : « أو » بدل « و » .
( 5 ) التهذيب 2 : 354 - 355 / 1467 الاستبصار 1 : 401 / 1531 .
( 6 ) التهذيب 1 : 11 / 20 الاستبصار 1 : 401 / 1532 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 221 - 222 ، المسألة 321 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 880 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية