تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧

التطوّع جالساً ، قال : « يضعّف ركعتين بركعة » ( 1 ) . ولو اقتصر على العدد ، جاز وإن كان دونه في الفضل . وقد روى أبو بصير عن الباقر عليه السلام حين سأله عمّن صلَّى جالساً من غير عذر صلاته ركعتين بركعة ؟ فقال : « هي تامّة لكم » ( 2 ) . ولو قام المصلَّي قاعداً بعد القراءة وركع قائماً ، أحرز صلاة القائم ، رواه جماعة عن الباقر ( 3 ) والكاظم ( 4 ) » . وهل يجوز فعلها اختياراً في باقي الحالات الاضطراريّة ، كالاضطجاع والاستلقاء ؟ جوّزه المصنّف في الجميع حتى اكتفى بإجراء القراءة والأذكار على القلب دون اللسان ( 5 ) لأنّه من جملة مراتب العجز . واستحبّ تضعيف العدد في الحالة التي صلَّى عليها على حسب مرتبتها من القيام ، فكما يحتسب الجالس ركعتين بركعة ، يحتسب المضطجع على الأيمن أربعاً بركعة ، وعلى لأيسر ثمان ، والمستلقي ستّ عشرة . ومنع الشهيد رحمه اللَّه جميع ذلك ( 6 ) . وهو أولى اقتصاراً في مخالفة الأصل على المنصوص المتيقّن . ويمكن دخول العمل بما اختاره المصنّف في عموم حديث « مَنْ بلغه شيء من أعمال الخير فعمل به أعطاه اللَّه ذلك » ( 7 ) واللَّه أعلم .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 166 / 655 الإستبصار 1 : 293 / 1080 .
( 2 ) الكافي 3 : 410 / 2 الفقيه 1 : 238 / 1048 التهذيب 2 : 170 / 677 الإستبصار 1 : 294 / 1084 .
( 3 ) الكافي 3 : 411 / 8 التهذيب 2 : 170 / 675 .
( 4 ) التهذيب 2 : 170 / 676 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 444 .
( 6 ) الذكرى 3 : 276 .
( 7 ) كنز العمّال 15 : 791 / 43132 نحوه .