( النظر الثالث : في اللواحق )
( وفيه مقاصد : )
المقصد ( الأوّل : في الخلل ) الواقع في الصلاة
( وفيه مطلبان ) :
( الأوّل : في مبطلات الصلاة ) ولو على بعض الوجوه .
( كلّ مَنْ أخلّ بواجب ) من واجبات الصلاة ( عمداً أو جهلًا ) بوجوبه أو بكونه مبطلًا سواء كان ذلك الواجب ( من أجزاء الصلاة ) كالقراءة والركوع والسجود ( أو ) من ( صفاتها ) كالطمأنينة في حالة الانفراد أو غيرها ممّا يعتبر ، وكالجهر والإخفات في القراءة ( أو ) من ( شرائطها ) كالطهارة والستر والاستقبال وإيقاعها في الوقت ( أو ) من ( تروكها الواجبة ) كالفعل الكثير والكلام ( بطلت صلاته ) لأنّ الإخلال بالجزء إخلال بالكلّ ، وبالشرط إخلال بالمشروط ، وللنهي عن فعل ما يجب تركه ، المقتضي للفساد .
وفي هذا الوجه نظر لخروج النهي عن العبادة ، بل لكلّ واحد من المنهيّات المبطلة دليل خاصّ ، ومن ثَمَّ لم تبطل الصلاة بفعل بعض المنهيّات ، كما سيأتي .
وإدخال تروك الصلاة في واجباتها وجَعْلها قسماً منها تجوّز ، أو بتأويل الواجب بما هو أعمّ من المتعارف بحيث يشمل ما يجب فعله وما يجب تركه .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 879
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٧٩