تقدّم من ذنبه وما تأخّر » ( 1 ) . وروى السيّد السعيد رضي الدين ابن طاوُس في تتمّاته في عمل أوّل يوم من رجب عن النبيّ ما هذا لفظه : قال عليه السلام : « يصلَّي أوّل يوم من رجب أربع ركعات بتسليمة ، في الأُولى الحمد مرّة ، و « قُل هو اللَّه أحد » إحدى عشرة مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة ، و « قُلْ هو اللَّه أحد » عشر مرّات و « قل يا أيّها الكافرون » ثلاث مرّات ، وفي الثالثة الحمد مرّة و « قل هو اللَّه أحد » عشر مرّات ، و « ألهاكم التكاثر » مرّة ، وفي الرابعة الحمد مرّة ، و « قُلْ هو اللَّه أحد » خمساً وعشرين مرّة ، وآية الكرسي ثلاث مرّات » ( 2 ) . وهذه الروايات وإن ذُكرت مرسلةً لكن صلاة الأعرابي تشاركها في ذلك وإن كانت في كتب الفروع أشهر ، ويشترك الجميع فيما روي عن النبيّ ( 3 ) أنّ « مَنْ بلغه شيء من أعمال الخير فعمل به أعطاه اللَّه تعالى ذلك وإن لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله قاله » ( 4 ) . وجميع النوافل يتخيّر المكلَّف بين فعلها قائماً وجالساً ، وهو إجماع كما ذكره في المعتبر ( 5 ) ( و ) إن كان فعلها ( قائماً أفضل ) وكأنّه لم يلتفت إلى خلاف ابن إدريس حيث منع من صلاة النافلة جالساً مع الاختيار إلا الوتيرة ( 6 ) لشذوذه . وقد روى سدير عن أبي جعفر « ما أُصلَّي النوافل إلا جالساً منذ حملت هذا اللحم » ( 7 ) . نعم ، يستحبّ تضعيف العدد جالساً فيحتسب ركعتين بركعة لما روي عن النبيّ : « مَنْ صلَّى قائماً فهو أفضل ، ومَنْ صلَّى قاعداً فله نصف أجر القائم » ( 8 ) . وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلَّي
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 876
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٧٦
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 260 .
( 2 ) رواه في إقبال الأعمال : 637 .
( 3 ) كذا قوله : عن النبيّ إلى قوله وإن لم يكن رسول اللَّهُ قاله .
( 4 ) كنز العمّال 15 : 791 / 43132 نحوه .
( 5 ) انظر : المعتبر 2 : 23 .
( 6 ) السرائر 1 : 309 .
( 7 ) الكافي 3 : 410 / 1 التهذيب 2 : 169 - 170 / 674 .
( 8 ) سنن ابن ماجة 1 : 388 / 1231 سنن الترمذي 2 : 207 / 371 ، سنن النسائي 3 : 224 .