تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨

ولا يحرم غير الكلام ممّا يحرم في الصلاة ، خلافاً للمرتضى ( 1 ) . ولا فرق بين الإمام والمؤتمّ في تحريم الكلام لظاهر الخبر ( 2 ) السالف . وربما فرّق بينهما ، وخصّ التحريم بغير الإمام لتكلَّم النبيّ حال الخطبة ( 3 ) . وقد عرفت أنّ مطلق الكلام غير محرّم . وهل يحرم الكلام بين الخطبتين ؟ الظاهر ذلك لقوله عليه السلام في الحديث السالف ( 4 ) : « هي صلاة حتى ينزل الإمام » وحالة الجلوس بينهما وما حفّها قبل نزوله فيدخل ( 5 ) في المغيّا . وجوّزه المصنّف ( 6 ) لعدم سماع شيء يشغله عنه الكلام . واعلم أنّ وجوب الإصغاء يستلزم تحريم الكلام على المأموم لأنّ ترك الكلام جزء تعريف الإصغاء ، كما نصّ عليه بعض أهل اللغة ( 7 ) ، فلا يحصل بدونه ، لكنّ المصنّف جمع بينهما لفائدة التأكيد أو التعميم لإدخال الإمام ، فإنّه لا يجب عليه الإصغاء ، ويجب عليه ترك الكلام على أحد القولين . وفي الصحاح : أصغيت إلى فلان : إذا ملتَ بسمعك نحوه ( 8 ) . وهذا التعريف لا يستلزم ترك الكلام ، فيمكن بناء كلام المصنّف عليه أيضاً ، فالإصغاء على الأوّل أخصّ من الاستماع ، وعلى الثاني مرادف له . ( والممنوع من سجود ) الركعة ( الأُولى ) على الأرض مع الإمام لكثرة الزحام ونحوه لا يجوز له أن يسجد على ظهر غيره أو رِجْله إجماعاً ، بل ينتظر حتى يتمكَّن من السجود ولو بعد قيام الإمام للثانية ، و ( يسجد ويلحق ) الإمام بمعنى إدراكه من الصلاة قدر ما أدركه

هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 295 - 296 نقلًا عن المصباح .
( 2 ) أي : خبر محمد بن مسلم ، السالف في ص 786 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 787 ، الهامش ( 2 ) .
( 4 ) في ص 786 .
( 5 ) كذا ، والظاهر : يدخل .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 4 : 77 ، الفرع « ه » .
( 7 ) قال الشارح في مسالك الأفهام 1 : 244 : وفي القاموس [ 4 : 354 ، « ص غ و » ] : الإصغاء هو الاستماع مع ترك الكلام . انتهى . وليس فيه اعتبار ترك الكلام .
( 8 ) الصحاح 6 : 2401 « ص غ ا » .