تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦

عليه فعل الجمعة على حسب ظنّه . ولو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعةً في أوّل وقتها لكن يرجو اجتماعها قبل خروجه ، فهل له تعجيل الظهر ؟ أم يجب الصبر إلى أن تحصل هي ؟ أو اليأس منها ؟ كلّ محتمل وإن كان الصبر أولى لأنّ وظيفته الجمعة ووقتها متّسع ، فلا يتحقّق الانتقال منها إلى الظهر إلا بعلم عدمها . ( ويدرك ) المأموم ( الجمعة بإدراك الإمام راكعاً في ) الركعة ( الثانية ) على المشهور لأنّ إدراك الركوع موجب لإدراك الركعة ، وإدراك الركعة مع الإمام موجب لإدراك الجمعة . ويشهد للأوّل : قول الصادق عليه السلام : « إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك » ( 1 ) . وللثاني : قوله عليه السلام : « مَنْ أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أُخرى » ( 2 ) . ولا فرق في إدراك الركعة بإدراكه راكعاً بين أن يكون الإمام قد أتى بواجب الذكر وعدمه ، ولا بين ذكر المأموم والإمام راكع ، وعدمه ، بل المعتبر اجتماعهما في حدّ الراكع . وهل يقدح في ذلك شروع الإمام في الرفع مع عدم مجاوزة حدّ الراكع ؟ ظاهر الرواية ذلك لأنّه علَّق الحكم على رفع الرأس . ويمكن العدم حملًا للرفع على كماله ، أو على ما يخرجه عن حدّه لأنّ ما دونه في حكم العدم . واشترط الشيخ في النهاية إدراك تكبيرة الركوع ( 3 ) لقول الباقر عليه السلام لمحمّد بن مسلم : « إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة » ( 4 ) . ويعارض بالأُولى ، وترجّح الأولى بالشهرة ، أو بحمل هذه على الأفضليّة أو على ظنّ فوت الركوع توفيقاً . واشترط المصنّف في التذكرة إدراك ذكر الركوع ( 5 ) . ولا شاهد له .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 382 / 5 الفقيه 1 : 254 / 1149 التهذيب 3 : 43 - 44 / 153 الاستبصار 1 : 435 / 1680 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 10 / 1 .
( 3 ) النهاية : 114 .
( 4 ) التهذيب 3 : 43 / 149 الاستبصار 1 : 434 / 1676 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 4 : 45 ، الفرع « د » .