وهذا الحكم كلَّه آتٍ في باقي الجماعة . فرع : لو شكّ بعد الركوع هل أدركه راكعاً أو رافعاً ؟ تعارض أصلا عدم الإدراك والرفع ، فيتساقطان ، ويبقى المكلَّف في عهدة الواجب للشكّ في الإتيان به على وجهه ، فيجب الاستئناف . ( و ) العدد المتقدّم شرط في الابتداء لا في الدوام ف ( لو انفضّ العدد في الأثناء ، أتمّ ) إمام ( الجمعة ) وإن كان وحده ، كما يقتضيه ظاهر العبارة للنهي عن قطع العمل ، وظاهر قوله تعالى : * ( وتَرَكُوكَ قائِماً ) * ( 1 ) على قول بعض المفسّرين : إنّ المراد قائماً في الصلاة ( 2 ) . واعتبر المصنّف في التذكرة إدراك ركعة ( 3 ) لقوله عليه السلام : « مَنْ أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أُخرى » ( 4 ) . ولا دلالة فيه على المتنازع . ولو انفضّ الإمام خاصّةً أو مع غيره ، وجب على مَنْ بقي الاستمرارُ ، وتقديم مَن يتمّ معه جماعة ، فإن تعذّر ، أُكملت فرادى ، فتكون الجماعة أيضاً شرطاً في الابتداء لا في الدوام ، وكذا التوقّف على إذن الإمام . ( ولو انفضّوا قبل التلبّس بالصلاة ، سقطت ) لفقد الشرط ابتداءً . وكذا لو انفضّ ما ينقص به العدد . ويمكن دخوله في العبارة بحمل العدد على الهيئة المجموعة منه ، فيصدق فواتها بفوات بعض أجزائها . ولا فرق بين انفضاضهم قبل الخطبة أو بعدها أو في أثنائها . ولو عادوا ، أعادها من رأس إن لم يسمعوا أركانها ، وإلا بنى وإن طال الفصل لعدم ثبوت اشتراط الموالاة فيها . [ واجبات صلاة الجمعة ] ( ويجب تقديم الخطبتين على الصلاة ) تأسّياً بالنبيّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم ، وقضاءً
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 777
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٧٧
هامش
( 1 ) الجمعة ( 62 ) : 11 .
( 2 ) مجمع البيان 9 - 10 : 289 نسبه إلى القيل .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 4 : 40 ذيل القول الخامس للشافعي .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 10 / 1 .