تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩

فيه شيئاً موقّتاً » ( 1 ) . ويستحبّ إطالته ، فقد ورد عنهم « أفضل الصلاة ما طال قنوتها » ( 2 ) ورفع اليدين به تلقاء وجهه لرواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام « وترفع يديك حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك » ( 3 ) وتتلقّى بباطنهما السماء ، وأن تكونا مبسوطتين والتكبير قبله على المشهور ، والجهر به لغير المأموم مطلقاً لقول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : « القنوت كلَّه جهار » ( 4 ) وقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير : « للإمام أن يُسمع مَنْ خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يُسمعه شيئاً ممّا يقول » ( 5 ) وهو كناية عن الإسرار للمأموم وإن كان أعمّ منه إذ لا قائل بالواسطة ، وهو استحباب الجهر له مع عدم سماع الإمام . ( ومحلَّه بعد قراءة ) الركعة ( الثانية قبل الركوع ) إلا في موضعين : أحدهما : الجمعة ، فإنّ فيها قنوتين : أحدهما في الركعة الأُولى قبل الركوع ( و ) الثاني ( في الجمعة قنوت آخر بعد ركوع ) الركعة ( الثانية ) على المشهور بين الأصحاب لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام « كلّ قنوت قبل الركوع ، إلا الجمعة فإنّ الركعة الأُولى فيها قبل الركوع وفي الأخيرة بعد الركوع » ( 6 ) . ونقل عن ابن أبي عقيل أنّه قبل الركوع فيهما ( 7 ) . وعن ابن بابويه أنّه بعد الركوع فيهما ( 8 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 340 / 8 التهذيب 2 : 314 - 315 / 1281 .
( 2 ) أورده الشهيد في الذكرى 3 : 291 .
( 3 ) الفقيه 1 : 309 - 310 / 1410 التهذيب 2 : 131 / 504 .
( 4 ) الفقيه 1 : 209 / 944 .
( 5 ) التهذيب 3 : 49 / 170 .
( 6 ) التهذيب 2 : 90 / 334 الاستبصار 1 : 339 / 1275 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 238 ، المسألة 135 والشهيد في الذكرى 3 : 284 .
( 8 ) الذي عثرنا عليه في الفقيه 1 : 266 - 267 هكذا : وعلى الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومَنْ صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأُولى قبل الركوع والذي أستعمله وأُفتي به ومضى عليه مشايخي رحمة اللَّه عليهم هو أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع . انتهى . وكذا نقله عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 239 ، المسألة 135 . وقال المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 244 وأنكر ابن بابويه القنوتين ، واقتصر على الواحد في الصلوات كلَّها . انتهى . وقال الشهيد في الذكرى 3 : 284 : وظاهر ابن بابويه أنّ القنوت فيها واحد ، وأنّه بعد الركوع . انتهى .