تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧

وقيل : يجب ذلك ( 1 ) لعموم الآية ( 2 ) . وبالثانية ما قصده الإمام . واحتمال وجوب ردّ المأموم آتٍ في ردّ المأموم على مأمومٍ آخر . والمنفرد يقصد الأنبياء والأئمّة والحفظة . قال الشهيد : ولو أضاف الجميع إلى ذلك ، قصد الملائكة أجمعين ومَنْ على الجانبين من مسلمي الجنّ والإنس كان حسناً ( 3 ) . ( الثاني : التوجّه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية ) بأن يكبّر ثلاثاً ويدعو « اللَّهمّ أنت الملك الحقّ المبين » إلى آخره ، ثمّ يكبّر اثنتين ويدعو « لبّيك وسعديك » إلى آخره ، ثمّ واحدة ويدعو « يا محسن قد أتاك المسئ » إلى آخره ، فهذه ثلاثة أدعية واقعة بينها ، ثمّ يكبّر الأخيرة ويدعو بدعاء التوجّه : « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ » إلى آخره . ( وإحدى التكبيرات السبع تكبيرة الإحرام ) فتكون التكبيرات المستحبّة ستّاً لا غير ، فإطلاق الاستحباب على السبع باعتبار المجموع من حيث هو مجموع ، أو إطلاقاً لاسم الأكثر . وفي إطلاق كون تكبيرة الإحرام إحدى السبع إشارة إلى أنّه لا يتعيّن كونها الأخيرة ، بل يجوز جَعْلها ما شاء منها وإن كان جَعْلها أخيراً أفضل ، وقد تقدّم الكلام في ذلك . ولا فرق في استحبابها للمصلَّي بين القارئ وغيره ، فيكبّر المأموم وإن أدرك الإمام في حال القراءة . ويستحبّ رفع اليدين بها ، كما مرّ في تكبيرة الافتتاح ، والإسرار بالستّ مطلقاً . ( الثالث : القنوت ) وهو لغةً : الخضوع للَّه والطاعة والدعاء . والمراد هنا : دعاء مخصوص في موضع معيّن من الصلاة . والقول باستحبابه مذهب أكثر الأصحاب ( 4 ) لصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام « إن

هامش
( 1 ) احتمله في الذكرى 3 : 435 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 86 .
( 3 ) الذكرى 3 : 435 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد 2 : 331 ومنهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 139 والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 113 والشهيد في الذكرى 3 : 281 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 747 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية