تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨

كماله متعمّداً ، بطلت الصلاة للنهي المقتضي للفساد وإن أعاده في محلَّه . ولو كان ناسياً ، تداركه في محلَّه إن أمكن ، وإلا مضى في صلاته . وهل يجب قضاؤه ؟ الظاهر : لا لوقوعه في الجملة ، والمخلّ به إنّما هو بعض واجباته وهو لا يقضى . ووجه القضاء : أنّ عدم وقوعه على وجهه يصيّره في حكم المعدوم . وضعفه ظاهر . ( والجاهل ) بالتشهّد ( يتعلَّم ) مع السعة ، ومع الضيق يأتي منه بقدر ما يعلمه لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . فإن لم يعلم شيئاً ، قيل ( 1 ) : سقط . والأولى الجلوس بقدره حامداً للَّه تعالى ، كما ورد الأمر به في خبر الخثعمي عن الباقر ( 2 ) من الاجتزاء بالتحميد مطلقاً ، فإنّ أقلّ محتملاته حمله على الضرورة ، وهو اختيار الشهيد ( 3 ) رحمه اللَّه . فإن لم يحسن التحميد ، وجب الجلوس بقدره لأنّه أحد الواجبين وإن كان مقيّداً مع الاختيار بالذكر . ( ويستحبّ التورّك ) فيه . وصفته كما مرّ . ( والزيادة في الدعاء ) عمّا ذُكر في الشهادتين بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا جلست في الركعة الثانية فقُلْ : بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه وخير الأسماء للَّه ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنّك نعم الربّ ، وأنّ محمّداً نعم الرسول ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته في أُمّته وارفع درجته ، ثمّ تحمد اللَّه مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ تقوم فإذا جلست في الرابعة قلت : بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه وخير الأسماء للَّه ، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنّك نعم الربّ ، وأنّ محمّداً نعم الرسول ، التحيّات للَّه والصلوات

هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 321 .
( 2 ) التهذيب 2 : 101 / 376 الاستبصار 1 : 341 / 1286 .
( 3 ) الدروس 1 : 182 .