تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦

وهي لغةً : الخبر القاطع . وشرعاً : الشهادة للَّه تعالى بالتوحيد ، ولمحمّد بالرسالة . ويطلق على ما يشمل الصلاة على النبيّ تغليباً أو بالنقل . ( ويجب عقيب كلّ ) ركعة ( ثانية وفي آخر الثلاثيّة والرباعيّة أيضاً الشهادتان ) المعهودتان ( والصلاة على النبيّ وآله « ) . وظاهر العبارة كعبارة الأكثر الاجتزاء بالشهادتين بأيّ لفظ اتّفق ، فلا ينحصر في الفرد المشهور ، وهو : « أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله » بل لو ترك « وحده لا شريك له » ولفظة « عبده » لم يضر لصدق الشهادتين بدونهما ، وهو الذي قطع به في كثير من كتبه ( 1 ) ، وقد تردّد في النهاية في وجوب « وحده لا شريك له » ( 2 ) . وفي الأخبار دلالة على كلّ منهما : فروى سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر عن أدنى ما يجزئ من التشهّد ؟ قال : « الشهادتان » ( 3 ) وهو يدلّ على الأوّل . وروى محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : التشهّد في الصلاة ، قال : « مرّتين » قلت : وكيف مرّتين ؟ قال : « إذا استويت جالساً فقُلْ : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف » قال : قلت : فقول العبد : التحيّات للَّه والصلوات الطيّبات للَّه ؟ قال : « هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد به ربّه » ( 4 ) . وظاهر هذه الرواية وجوب الضميمة المذكورة لاقتضاء الأمر الوجوب ، وهو وجه تردّده في النهاية . وربما جُمع ( 5 ) بينهما بوجوب كلّ من العبارتين تخييراً وإن كانت إحداهما أفضل من الأُخرى .

هامش
( 1 ) منها : تحرير الأحكام 1 : 41 وتذكرة الفقهاء 3 : 235 ، المسألة 295 ومنتهى المطلب 5 : 179 و 185 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 500 .
( 3 ) الكافي 3 : 337 / 3 التهذيب 2 : 101 / 375 الاستبصار 1 : 341 / 1285 .
( 4 ) التهذيب 2 : 101 - 102 / 379 الاستبصار 1 : 342 / 1289 .
( 5 ) الجامع هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 319 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 736 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية