فقَمِن أن يستجاب لكم » ( 1 ) . وليقل أمام التسبيح ما أمر به الصادق عليه السلام ، وهو : « اللَّهمّ لك سجدت وبك آمنت ( 2 ) وعليك توكَّلت وأنت ربّي ، سجد وجهي للَّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين ( 3 ) . ( والتسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً ) فما زاد ، وقد تقدّم بيانه . ( والتورّك ) بين السجدتين بأن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رِجْليه جميعاً من تحته ، ويجعل رِجْله اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض . ( والدعاء عنده ) أي عند التورّك بين السجدتين بما روي عن النبيّ « اللَّهمّ اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني » ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام : « اللَّهمّ اغفر لي وارحمني واجبرني وعافني إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك اللَّه ربّ العالمين » ( 5 ) . وفي خبر حمّاد : أنّ الصادق عليه السلام قال بين السجدتين بين التكبيرتين : « أستغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه » ( 6 ) . ( وجلسة الاستراحة ) بعد الرفع من السجدة الثانية ، وهيئتها كالجلوس بين السجدتين . وأوجبها المرتضى ( 7 ) لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « فاستو جالساً ثمّ قُمْ » ( 8 ) والأمر للوجوب . ويعارض بما رواه زرارة أنّه رأى الباقر والصادق » إذا رفعا رؤوسهما من الثانية نهضا
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 734
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧٣٤
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 724 ، الهامش 8 .
( 2 ) في المصدر زيادة : « ولك أسلمت » .
( 3 ) الكافي 3 : 321 / 1 التهذيب 2 : 79 / 295 .
( 4 ) سنن أبي داوُد 1 : 224 / 850 سنن الترمذي 2 : 76 / 284 سنن البيهقي 2 : 175 - 176 / 2750 .
( 5 ) الكافي 3 : 321 / 1 التهذيب 2 : 79 / 295 .
( 6 ) الكافي 3 : 311 - 312 / 8 الفقيه 1 : 196 - 197 / 916 التهذيب 2 : 81 - 82 / 301 .
( 7 ) الانتصار : 150 ، المسألة 47 .
( 8 ) التهذيب 2 : 82 / 303 الاستبصار 1 : 328 / 1229 .