تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩

( وهو ركن ) في الجملة بغير خلاف . ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة » وعدّ منها الركوع ( 1 ) . وغيرها من الأخبار . وذهب الشيخ إلى أنّه ركن في الأُوليين وفي ثالثة المغرب دون غيرهما ( 2 ) . وهو ضعيف ، بل هو ركن مطلقاً ( تبطل الصلاة بتركه عمداً وسهواً ) كنظائره من الأركان وإن كان الأمر لا يتمّ مطلقاً لصحّة الصلاة مع زيادته في بعض الموارد . ويجب الركوع ( في كلّ ركعة مرّة ) واحدة عدا الآيات كما سيأتي ، وهو موضع وفاق . ( ويجب فيه الانحناء بقدر ) يمكنه معه أن ( تصل راحتاه ) عيني ( ركبتيه ) . واحترز بالانحناء عمّا لو انخنس وأخرج ركبتيه بحيث وصلت كفّاه ركبتيه بدون الانحناء ، أو مع مشاركته بحيث لولا الانخناس لم تبلغا . والمراد بالقدر الذي تصل معه كفّاه الركبتين : الانحناء قدراً لو أراد معه وضعهما عليهما ، أمكنه ، لا وصولهما بالفعل ، فإنّ ذلك غير واجب . نعم ، هو مستحبّ تأسّياً بالنبيّ ، ولقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « وتمكَّن راحتيك من ركبتيك » ( 3 ) . والمراد بالراحة : الكفّ ، ومنها : الأصابع ، ويتحقّق بوصول جزء من باطن كلّ منهما ، لا برؤوس الأصابع . ( و ) يجب ( الذكر فيه ) ولا يتعيّن فيه لفظ مخصوص منه ، بل يكفي الذكر ( مطلقاً ) من تسبيح أو تهليل أو تكبير أو غيرها من الأذكار المشتملة على الثناء على اللَّه ( على رأي ) قويّ عند المصنّف ( 4 ) وجماعة ، كالشيخ في المبسوط وابن إدريس ( 5 ) لصحيحتي هشام ابن سالم وابن الحكم عن الصادق عليه السلام : قلت له : أيجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلا اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر ؟ فقال : « نعم ، كلّ هذا ذكر اللَّه » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 356 التهذيب 2 : 152 / 597 .
( 2 ) المبسوط 1 : 109 التهذيب 2 : 149 ذيل الحديث 584 .
( 3 ) الكافي 3 : 334 - 335 / 1 التهذيب 2 : 83 / 308 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 3 : 169 ، الفرع « أ » مختلف الشيعة 2 : 181 - 182 ، المسألة 101 نهاية الإحكام 1 : 482 .
( 5 ) السرائر 1 : 224 ولم نجده في المبسوط ، بل هو في النهاية : 81 ، وحكاه عنهما الشهيد في غاية المراد 1 : 146 .
( 6 ) التهذيب 2 : 302 / 1217 و 1218 .