تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧

واحترز المصنّف بالفرائض عن النوافل ، فإنّ قراءتها فيها جائزة ، ويسجد لها في محلَّه للنصّ ( 1 ) . ولأنّ كثيراً من الأخبار مطلقة في الجواز . وحُملت على النفل توفيقاً . ولأنّ الزيادة في النفل مغتفرة . وكذا لو استمع فيها إلى قارئ السجدة أو سمع على أحد الوجهين . ولو كان في فريضة ، حرم عليه الاستماع . فإن فَعَله أو سمع اتّفاقاً وقلنا بالوجوب ، أومأ لها ، وقضاها بعد الصلاة . ولو كان يصلَّي مع إمامٍ لا يقتدى به للتقيّة فقرأ العزيمة ، تابَعَه في السجود . وهل يعتدّ بصلاته حينئذٍ ؟ إشكال ، أقربه : العدم للزيادة عمداً ، وعدم العلم بكون مثل ذلك مغتفراً ، غايته عدم وصفه بالتحريم . ( و ) كذا تحرم قراءة ( ما يفوت الوقت بقراءته ) من السورة أمّا بإخراج الفريضة الثانية على تقدير قراءته في الفريضة الأُولى ، كالظهرين ، أو بإخراج بعض الفريضة عن الوقت ، كما لو قرأ سورةً طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك ، فإنّ الصلاة تبطل بذلك لثبوت النهي عن قراءتها ، المقتضي للفساد ، وإخراج الصلاة أو بعضها عن وقتها ممنوع منه . ولو قرأها ناسياً ، عدل إذا تذكَّر . ولو ظنّ السعة فشرع في سورة طويلة ثمّ تبيّن ضيق الوقت عن الصلاة مع إكمالها ، وجب العدول إلى أقصر منها وإن تجاوز نصف الأولى . ( و ) كذا يحرم ( قول : آمين ) في أثناء الصلاة ، سواء في ذلك آخر الحمد وغيرها حتى القنوت وغيره من مواطن الدعاء . ( وتبطل ) الصلاة بتعمّده ( اختياراً ) على المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى الشيخ ( 2 ) وغيره الإجماع عليه . والمستند مع الإجماع قول النبيّ : « إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 / 5 التهذيب 2 : 291 / 1167 الاستبصار 1 : 319 / 1189 .
( 2 ) الخلاف 1 : 332 - 334 ، المسألة 84 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 707 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية