تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

( و ) يستحبّ ( إسماع الإمام مَنْ خلفه ) تكبيرة الإحرام ليقتدوا به إذ لا يعتدّ بتكبيرهم قبله ، ويُسرّ في البواقي ، رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( 1 ) . ولو افتقر إسماع الجميع إلى العلوّ المفرط ، اقتصر على التوسّط . واحترز بالإمام عن غيره ، فإنّ المأموم يُسرّ بها كباقي الأذكار ، عدا القنوت فإنّه جهار . ويتخيّر المنفرد . وفي توظيف أحدهما له نظر . ( و ) يستحبّ ( عدم المدّ بين الحروف ) كمدّ الألف الذي بين اللام والهاء بحيث يخرج عن موضوعه الطبيعي ، وإلا فمدّه واجب قطعاً ، أو الهمزتين بحيث لا يخرج اللفظ عن مدلوله إلى لفظ آخر ، كما لو صار همزة « اللَّه » بصورة الاستفهام ، أو « أكبر » بصورة الجمع ل « كَبَر » وهو الطبل له وجه واحد ، وإلا بطل مع قصدهما قطعاً ، ومطلقاً على الأصحّ إذ لا اعتبار للقصد في دلالة اللفظ على معناه الموضوع له . ويستحبّ أيضاً ترك الإعراب لقوله عليه السلام : « التكبير جزم » ( 2 ) فلو أعربه ووصله بالقراءة ، جاز على كراهية . الواجب ( الرابع : القراءة ) ( وتجب في ) الفريضة ( الثنائيّة ) كالصبح ( وفي الأُوليين ) باليائين المثنّاتين من تحت ، تثنية « أُولى » وتجوز بالتاء أوّلًا ، تثنية « أوّلة » والأوّل أشهر ( من غيرها ) أي غير الثنائيّة ، وهي الثلاثيّة والرباعيّة قراءةُ ( الحمد ) إجماعاً ( و ) قراءة ( سورة كاملة ) بعدها على أشهر القولين عندنا لقوله تعالى : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) * ( 3 ) فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، و « ما » للعموم ، إلا ما أخرجه الدليل ، وهو ما زاد على السورة وغير الصلاة . وروايةِ منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تقرأ في المكتوبة أقلّ من سورة ولا أكثر » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 287 / 1151 .
( 2 ) أورده الشهيد في الذكرى 3 : 261 .
( 3 ) المزّمّل ( 73 ) : 20 .
( 4 ) الكافي 3 : 314 / 12 التهذيب 2 : 69 - 70 / 253 الاستبصار 1 : 314 / 1167 .