تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠

ومستند التخصيص غير واضح ، ومن ثَمَّ قال في الذكرى : الأقرب عموم استحباب السبع في جميع الصلوات لأنّه ذكر اللَّه تعالى ، والأخبار مطلقة ، فالتخصيص يحتاج إلى دليل ( 1 ) . ( ولو كبّر ونوى الافتتاح ثمّ كبّر ثانياً كذلك ) أي بنيّة الافتتاح ( بطلت صلاته ) لما تقدّم من أنّ التكبير ركن ، وزيادة الركن مبطلة . ولا فرق في البطلان بالثاني بين استحضار نيّة الصلاة معه وعدمه ، فإنّ المراد بزيادة الركن المبطلة الإتيان بصورته قاصداً بها الركن حيث تكون صورته مشتركةً بين ما يصحّ فعله في الصلاة اختياراً وما لا يصحّ ، كالتكبير . هذا إذا لم ينو الخروج من الصلاة قبل التكبير الثاني ، وإلا انعقدت بالثاني مع مقارنته للنيّة لبطلان الأوّل بنيّة الخروج ، كما مرّ ، فيصحّ الثاني . ( فإن كبّر ثالثاً كذلك ) أي بنيّة الافتتاح مع كون الثاني مبطلًا ( صحّت ) الصلاة لورود الثالث على صلاة باطلة ، فيعقدها مع مقارنته للنيّة ، وعلى هذا فتبطل في المزدوج ، وتصحّ في الوتر مع استحضار النيّة فعلًا وعدم نيّة الخروج ، وإلا صحّ ما بعدها . ( ويستحبّ رفع اليدين بها ) وبباقي التكبيرات ( إلى شحمتي الأُذنين ) وأقلَّه محاذاتهما للخدّين . ويستحب أن تكونا مبسوطتين مضمومتي الأصابع مفرّجتي الإبهامين . ويستقبل بباطن كفّيه القبلة ، وليبتدئ بالتكبير في ابتداء الرفع وينتهي به عند انتهاء الرفع لظاهر رواية عمّار ( 2 ) ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ( 3 ) . وقيل : يكبّر حال رفعهما ( 4 ) . وقيل : حال إرسالهما ( 5 ) . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، ولا بين الإمام وغيره وإن كان الاستحباب للإمام آكد .

هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 262 - 263 .
( 2 ) هكذا في « ق ، م » والطبعة الحجريّة وكذا في الذكرى 3 : 261 ، وفي المصدر عن ابن سنان .
( 3 ) التهذيب 2 : 66 / 236 .
( 4 ) انظر : الذكرى 3 : 261 .
( 5 ) انظر : الذكرى 3 : 261 .