ولرواية زرارة عن الباقر والصادق » في ناسي التكبير « أنّه يعيد » ( 1 ) ورواه علي بن يقطين عن الكاظم ( 2 ) . وحيث ثبت كونها ركناً ( فتبطل الصلاة بتركها عمداً وسهواً ) وكذا بزيادتها ، كما سيأتي . ( وصورتها : اللَّه أكبر ) فتجب مراعاتها لأنّ العبادات توقيفيّة لا مجال للرأي فيها . ( فلو ) خالف المكلَّف ( 3 ) ذلك بأن ( عكس ) ترتيبها وقال : أكبر اللَّه ( أو أتى بمعناها ) بأن قال : الرحمن أعظم ، أو : أجلّ ، أو نحو ذلك ( مع القدرة ) على الإتيان بالصورة ( أو ) أتى بها ( قاعداً معها ) أي مع القدرة على القيام ( أو ) أتى بها وهو آخذ في القيام بحيث وقعت ( قبل استيفاء القيام ) أو وهو هاوٍ إلى الركوع كما يتّفق ذلك للمأموم ( أو أخلّ ) بشيء منها ولو ( بحرفٍ واحد ، بطلت ) الصلاة لتحقّق النهي في ذلك كلَّه ، ومخالفة المأمور به على وجهه ، فيبقى في العهدة . فإن قيل : وقوع التكبير قبل استيفاء القيام يقتضي وقوع النيّة قبله بطريق أولى ، فالبطلان مستند إلى السابق ، وهو وقوع النيّة قبل القيام ، فلا وجه لتعلَّق البطلان على وقوع التكبير قبله . قلنا : علل الشرع معرّفات للأحكام ، فجاز تعدّدها وإسناد الحكم إلى كلّ واحد منها . وفيه مع ذلك إشارة لطيفة إلى ما حقّقنا سابقاً من عدم الاحتياج إلى تحرير زمان من أزمنة القيام تقع فيه النيّة ، بل وقوع التكبير قائماً مع سبق آن يسير يحصل به يقين وقوع التكبير قائماً كافٍ في صحّة النيّة ، فلا يفتقر إلى تخصيص النيّة بالبحث عن وقوعها قبل القيام مع وقوع التكبير قائماً ، فاكتفي بالبحث عن التكبير . وعلى تقدير إمكان تصوير وقوع النيّة قبل القيام والتكبير بعده فهو فرض بعيد لا يقع إن سلَّم إلا بتجشّم كلفة ، فلم نعتبره .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 686
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٨٦
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 347 ( باب السهو في افتتاح الصلاة ) الحديث 1 التهذيب 2 : 143 / 557 الاستبصار 1 : 351 / 1326 ، وفيها عن الإمام الباقر عليه السلام وفي الذكرى 3 : 254 عنهما » .
( 2 ) التهذيب 2 : 143 / 560 الاستبصار 1 : 351 - 352 / 1329 .
( 3 ) كلمة « المكلَّف » لم ترد في « ق ، م » .