تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣

* ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * ( 1 ) فيمن فتح الهمزة عطفاً على * ( أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( ولا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ) * ( 3 ) أي : وقلت لأنّ الجواب : * ( تَوَلَّوْا ) * ( 4 ) و ( 5 ) . وهذه الشواهد تحتمل وجوهاً من الإعراب غير تقدير العطف . ( و ) لمّا كانت النيّة عبارةً عن القصد إلى الأُمور الأربعة على الوجه المذكور وجب ( إيقاعها عند أوّل جزء من التكبير ) بمعنى أن يكون القصد إلى فعل الصلاة بمشخّصاتها مغيّاً بالقربة مقارناً لأوّل التكبير بحيث لا يتخلَّل بينهما زمان وإن قلّ لأنّ المأتيّ به لا كذلك عزم لا نيّة . وهل يجب مع ذلك استحضارها فعلًا إلى آخر التكبير ؟ قيل : نعم ( 6 ) وهو اختيار الشهيد ( 7 ) لأنّ الدخول في الصلاة إنّما يتحقّق بتمام التكبير بدليل أنّ المتيمّم لو وجد الماء قبل تمامه ، وجب عليه استعماله ، بخلاف ما لو وجده بعد الإكمال ، والمقارنة معتبرة في النيّة ، فلا تتحقّق بدونها . ورُدّ بأنّ آخر التكبير كاشف عن الدخول في الصلاة من أوّله ، وإلا لم يكن التكبير جزءاً ، وهو باطل . واعتبار تمامه في تحقّق الدخول من حيث إنّ التحريم إنّما يكون بالمجموع لظاهر قوله عليه السلام : « وتحريمها التكبير » ( 8 ) فإذا قارنت النيّة أوّله ، فقد قارنت أوّل الصلاة لأنّ جزء الجزء جزء ( 9 ) . وهذا هو الأجود ، وهو ظاهر اختيار المصنّف ( 10 ) . ( و ) لا يجب استحضارها فعلًا بعد التكبير إجماعاً ، بل ولا يستحبّ لأنّ ذلك متعذّر

هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 19 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 18 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 92 .
( 4 ) التوبة ( 9 ) : 92 .
( 5 ) مغني اللبيب 2 : 831 - 832 .
( 6 ) كما في جامع المقاصد 2 : 219 وانظر : تذكرة الفقهاء 3 : 107 ، الفرع « ب » .
( 7 ) الدروس 1 : 166 الذكرى 3 : 247 - 248 .
( 8 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 677 ، الهامش ( 2 ) .
( 9 ) الرادّ هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 219 - 220 .
( 10 ) قواعد الأحكام 1 : 31 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 683 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية