معاً ( وركوعه تغميضَهما ، ورفعه ) من الركوع ( فتحَهما ، وسجوده الأوّل تغميضَهما ، ورفعه ) منه ( فتحَهما ، وسجوده ثانياً تغميضَهما ، ورفعه فتحَهما ) مع إمكان الفتح والتغميض وإن لم يكن مبصراً ، وإلا أجرى الأفعال على قلبه كلّ واحد منها في محلَّه ، وأجرى الأذكار على لسانه إن أمكن ، وإلا أحضرها بالبال . ويجب أن يقصد بهذه الأبدال كونها تلك الأفعال إذ لا يعدّ التغميض مثلًا ركوعاً ، ولا ينفكّ المكلَّف عنه غالباً إلا بالنيّة ، فلا يصير بدلًا إلا بالقصد إليه . وكذا القول في الفتح ، مع احتمال عدم اشتراط القصد ، كما لا يشترط ذلك في القراءة جالساً والركوع كذلك ونحوهما لصيرورتها أفعالًا في تلك الحال ، وهي لا تفتقر إلى النيّة الخاصّة ، فإنّ الصلاة متّصلة شرعاً يكتفى فيها بنيّة واحدة لجميع أفعالها . وهل يلحقه حكم المبدل فتبطل الصلاة بزيادته مطلقاً لو كان ركناً أو مع العمد لو كان غيره ؟ الظاهر ذلك لأنّه فعل من أفعال الصلاة شرعاً ، والتغميض مثلًا ركوع شرعاً وإن لم يكن كذلك لغةً أو عرفاً ، وإنّما يتّجه ذلك مع اعتبار القصد ، أمّا مع عدمه فيحتمل عدم البطلان إذ لا يعدّ ذلك فعلًا من أفعال الصلاة مطلقاً ، بل إذا وقع في محلَّه المأمور بإيقاعه فيه . ووجه إلحاقه بالركن مطلقاً : قيامه مقامه في تلك الحالة ، وكون المبطل هو الإتيان بصورة الأركان ، وهو متحقّق هنا . وكذا القول في قيام الحالات التي هي بدل من القيام مقامه في الركنيّة . ( وهكذا ) يفعل ( في ) باقي ( الركعات ) وفي جميع الصلوات . وهذا كالمستغنى عنه إذ لا إشعار في العبارة أوّلًا باختصاص البحث بالركعة الأُولى أو بركعة معيّنة حتى يحتاج الحال إلى إلحاق الباقي بها ، وإنّما وقع البحث عن طبيعة القيام والركوع والسجود . ( ولو تجدد عجز القائم ) بأقسامه ( قعد ) في أيّ فعل كان . ثمّ إن كان قبل القراءة ، قرأ قاعداً ، أو في أثنائها بنى على ما مضى منها من غير استئناف . وهل يقرأ في حالة الهويّ ؟ قيل : نعم ( 1 ) ، وهو اختيار المصنّف ( 2 ) والأكثر لأنّ حالة
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 672
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٧٢
هامش
( 1 ) كما في الدروس 1 : 169 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 37 قواعد الأحكام 1 : 31 نهاية الإحكام 1 : 442 .