ويجيء على القول بتقديم الحالة الدنيا مع الاستقرار على العليا لا معه كما مرّ في القراءة وجوب النزول راكعاً ليوقع الذكر مستقرّاً حالة الركوع جالساً ، وسيأتي مثله فيما لو خفّ في أثناء الركوع أنّه يقوم راكعاً إلى حدّه . ولو ثقل بعد الرفع من الركوع وقبل الطمأنينة ، جلس مطمئنّاً ثمّ سجد . ولو كان بعدها ، لم تجب الطمأنينة في الجلوس . ولو عجز القاعد أو القائم عن القعود ، اضطجع قارئاً في انتقاله ، كما مرّ ، أو المضطجع عنه أو القاعد عن الاضطجاع أو القائم عنه وعن القعود ، استلقى ويقرأ في الجميع . ( ولو تجدّدت قدرة العاجز ) عن القيام عليه ( قام ) سواء في ذلك القاعدُ والمضطجع والمستلقي . وكذا لو قدر مَنْ هو على حالة دنيا على ما هو أعلى منها ، انتقل إليها تاركاً للقراءة إن كانت القدرة في أثنائها أو قبلها لانتقاله إلى الحالة العليا ، ويبني على ما قرأه في الحالة الدنيا . قيل : ويجوز الاستئناف بل هو أفضل ، لتقع القراءة متتاليةً في الحال الأعلى ( 1 ) . وقد يشكل باستلزامه زيادة الواجب مع حصول الامتثال وسقوط الفرض . ولو خفّ بعد القراءة ، وجب القيام للهويّ إلى الركوع ليركع عن قيام لما تقدّم من أنّ القيام الركني إنّما يتحقّق مع اتّصاله بالركوع ولم يحصل قبلُ في البدل . ولا تجب الطمأنينة في هذا القيام وفاقاً للمصنّف ( 2 ) لأنّ وجوبها إنّما كان لأجل القراءة وقد أتى بها . واحتمل في الذكرى الوجوب لضرورة كون الحركتين المتضادّتين في الصعود والهبوط بينهما سكون ، فينبغي مراعاته ليتحقّق الفصل بينهما . ولأنّ ركوع القائم يجب أن يكون عن طمأنينة وهذا ركوع قائم . ولأنّ معه يتيقّن الخروج عن العهدة ( 3 ) . ويشكل الأوّل : بأنّ الطمأنينة التي أثبتها غير المتنازع لأنّ الكلام في الطمأنينة عرفاً ،
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 674
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٧٤
هامش
( 1 ) القائل به هو الشهيد في الذكرى 3 : 275 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 98 نهاية الإحكام 1 : 442 .
( 3 ) الذكرى 3 : 275 .