تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨

الصلاة » ( 1 ) إلى آخره ، وهو الذي اختاره الشهيد ( 2 ) رحمه اللَّه ، فلا يعتدّ بأذانه وإن أتمّه لأنّ المانع الخلافُ لا نقصُ الفصول . ( و ) كذا لا اعتبار بأذان الصبي ( غير المميّز ) لرفع القلم عنه ، فلا حكم لعبارته ، وعدم تصوّر الأمانة في حقّه . وفي حكمه المجنون . ويمكن أن يريد بغير المميّز ما يشملهما لاشتراكهما في فقد الوصف . ( و ) لا بأذان ( غير المرتب ) فإنّ الترتيب بين الأذان والإقامة وبين فصولهما شرط لأنّهما عبادة شرعيّة لا مجال للعقل فيها ، فيقتصر فيها على المنقول . ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام قال : « مَنْ سها في الأذان فقدّم أو أخّر عاد على الأوّل الذي أخّره حتى يمضي إلى آخره » ( 3 ) . ومعنى اشتراط الترتيب فيهما عدم اعتبارهما بدونه ، فلا يعتدّ بهما في الجماعة ، ويأثم لو اعتقدهما أذاناً وإقامةً وغير ذلك ممّا يترتّب على صحّتهما . وقد عُلم من الرواية أنّه لا فرق في عدم الاعتداد بغير المرتّب بين أن يكون فعله عمداً أو سهواً لأنّ الترتيب شرط ، والمشروط يعدم بعدمه ، كالطهارة ، إلا ما أخرجه الدليل . ( ويجوز ) الأذان ( من المميّز ) بمعنى ترتّب أثره من الاجتزاء به في الجماعة وقيام الشعار به في البلد وغير ذلك ، وعلى ذلك إجماعنا ، نقله في الذكرى ( 4 ) . وروى عن علي عليه السلام : « لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم » ( 5 ) . والمراد بالمميّز مَنْ يعرف الأضرّ من الضارّ والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس . ولا فرق في ذلك بين الذكر والأُنثى فتكتفي بأذانها النساء ومحارم الرجال ، كالمرأة . ( ويستحبّ أن يكون ) المؤذّن ( عدلًا ) ليقلَّده ذوو الأعذار ، ولاتّصافه بالأمانة . ولكونه

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 / 22 التهذيب 2 : 281 / 1116 .
( 2 ) الدروس 1 : 164 وانظر : الذكرى 3 : 228 .
( 3 ) الكافي 3 : 305 / 15 التهذيب 2 : 280 - 281 / 1115 .
( 4 ) الذكرى 3 : 217 .
( 5 ) الفقيه 1 : 188 / 896 التهذيب 2 : 53 - 54 / 181 الإستبصار 1 : 423 - 424 / 1632 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 648 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية