تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥

كما صنع في غيره ، كان أجود لعدم النكتة في تغيير الأُسلوب ( ثمّ يهلَّل ) ويجعل كلّ فصل من هذه الفصول بعد التكبير الأوّل ( مرّتين ) فيكون عدد فصوله ثمانية عشر فصلًا . ( والإقامة كذلك ) فصولًا وترتيباً وعدداً ( إلا أنّه يسقط من التكبير الأوّل مرّتان ومن التهليل ) وهو آخرها ( مرّة ) فيسقط من العدد ثلاثة فصول ( ثمّ يزيد مرّتين : قد قامت الصلاة ، بعد حيّ على خير العمل ) فتكمل فصولها سبعة عشر . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه عملهم . وتدلّ عليه رواية إسماعيل الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً » فعدّ ذلك بيده واحداً واحداً ، الأذان ثمانية عشر حرفاً والإقامة سبعة عشر حرفاً ( 1 ) . وروى أنّ فصول الإقامة عشرون مثل فصول الأذان ، وزيادة « قد قامت الصلاة » مرّتين ( 2 ) . وفي رواية أنّ الأذان ستّة عشر ، ينقص التكبير في أوّله مرّتين ، والإقامة مثله ، وزيادة « قد قامت » مرّتين ( 3 ) ، فتكون ثمانية عشر فصلًا . وفي رواية ثالثة : أنّ الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة ( 4 ) . وروى فيهما غير ذلك . والعمل على المشهور . قال الشيخ : ولو عمل عامل على إحدى هذه الروايات ، لم يكن مأثوماً ( 5 ) . واللَّه أعلم . نعم ، يجوز النقص على المشهور في السفر عند الأصحاب لرواية بريد بن معاوية عن الباقر عليه السلام ، قال : « الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحداً واحداً والإقامة واحدة واحدة » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 302 - 303 / 3 التهذيب 2 : 59 / 208 الإستبصار 1 : 305 / 1132 .
( 2 ) الهداية للصدوق : 131 .
( 3 ) التهذيب 2 : 60 / 210 الاستبصار 1 : 305 / 1134 .
( 4 ) التهذيب 2 : 61 / 214 الإستبصار 1 : 307 / 1138 .
( 5 ) النهاية : 69 .
( 6 ) التهذيب 2 : 62 / 219 الإستبصار 308 / 1143 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 645 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية