تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

ودكَّة القضاء معروفة فيه إلى يومنا هذا . ولأنّ الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة للطاعات ( 1 ) . وحمل النهي الوارد في ذلك على تقدير صحّته على الحبس على الحقوق والملازمة فيها عليها ، أو يخصّ بما كان فيه جدل وخصومة كقول الراوندي ( 2 ) . أو بكون المكروه دوام الحكم لا ما يتّفق نادراً ، أو بكون الجلوس فيه لأجل ذلك لا بما إذا كان الجلوس فيه لأجل العبادة فاتّفق صدور الدعوى لأنّ الحكم حينئذٍ عبادة ، فتأخيره منافٍ للمسارعة المأمور بها . وعليه يحمل قضاء عليّ بالجامع . ( وتعريف الضوالّ ) وهو إنشادها . وكذا يكره نشدانها ، وهو طلبها والسؤال عنها للنهي عن ذلك في مرسلة عليّ بن أسباط ( 3 ) . ولأنّه موضع عبادة . وروى الصدوق في الفقيه أنّ النبيّ سمع رجلًا ينشد ضالَّةً في المسجد ، فقال : « قولوا : لا ردّ اللَّه عليك فإنّها لغير هذا بُنيت » ( 4 ) . وقد ذكر الأصحاب في باب اللقطة أنّها تعرّف في المجامع ( 5 ) كأبواب المساجد جمعاً بين الحقّين . وروى عليّ بن جعفر عن أخيه موسى » « لا بأس بإنشاد الضالَّة » ( 6 ) وهو غير منافٍ للكراهة بدليلٍ آخر . ( وإنشاد الشعر ) لقول النبي صلى الله عليه وآله : « مَنْ سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له : فضّ اللَّه فاك ، إنّما نُصبت المساجد للقرآن » ( 7 ) . وروى عليّ بن جعفر عن أخيه موسى » « لا بأس بإنشاد الشعر » ( 8 ) . قال في الذكرى : ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقلّ منه وتكثر منفعته ،

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 517 - 518 ، المسألة 381 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 518 ، المسألة 381 .
( 3 ) التهذيب 3 : 249 / 682 .
( 4 ) الفقيه 1 : 154 / 715 .
( 5 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : الجامع . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) التهذيب 3 : 249 / 683 .
( 7 ) الكافي 3 : 369 / 5 التهذيب 3 : 259 / 725 .
( 8 ) التهذيب 3 : 249 / 683 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 629 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية