تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

الجبهة ) فلا يصحّ السجود على الموضع النجس مطلقاً ، سواء تعدّت نجاسته أم لا ( دون باقي مساقط الأعضاء ) فإنّه لا تشترط طهارتها وإن كانت إحدى المساجد على المشهور بين الأصحاب لأصالة الصحّة ، وعموم « جُعلت لي الأرض مسجداً » ( 1 ) خرج ما أجمع على منعه ، فيبقى الباقي . ولقول الصادق ( 2 ) في خبر زرارة في الشاذكونة وهي حصير صغير تكون عليها الجنابة ، أيصلَّى عليها في المحمل ؟ : « لا بأس » ( 3 ) . ولا يرد أنّ الصلاة في المحمل حال ضرورة لإطلاق الجواب المقتضي للعموم من غير تفصيل . ومثله روى ابن أبي عمير عنه ( 4 ) . وذهب المرتضى ( 5 ) وأبو الصلاح ( 6 ) إلى اشتراط طهارته مطلقاً ، إلا أنّ أبا الصلاح فسّره بمساقط الأعضاء السبعة لا غير ، والمرتضى بمساقط جميع البدن . وربما نقل عنه أنّه ما يلاصق البدن وإن لم يسقط عليه ( 7 ) . واستثنى في الذكرى ما يعفى عنه من النجاسة تفريعاً على قول المرتضى ، وتوقّف فيما يلاصقه من المكان مع اعتماده عليه ( 8 ) . ومستندهما أخبار دلَّت بإطلاقها على النهي عن المكان النجس . وحملها على الكراهة أو على تعدّي النجاسة طريق الجمع بينها وبين ما تقدّم . ( و ) كما تشترط طهارة القدر المعتبر من موضع الجبهة ( كذا يشترط وقوع الجبهة في ) حال ( السجود ) بالمعنى المذكور ( على الأرض أو ) على ( ما أنبتته ) الأرض ( ممّا ) أي من النبات الذي ( لا يؤكل ) عادةً ، كالثمار ( ولا يلبس ) عادةً ، كالقطن والكتان ، وعليه إجماع

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 / 567 سنن النسائي 1 : 210 مسند أحمد 1 : 414 / 2256 .
( 2 ) في المصادر : الإمام الباقر عليه السلام .
( 3 ) الفقيه 1 : 158 / 739 التهذيب 2 : 369 - 370 / 1537 الاستبصار 1 : 393 / 1499 .
( 4 ) التهذيب 1 : 274 / 806 و 2 : 370 / 1538 الاستبصار 1 : 393 / 1500 .
( 5 ) حكى قوله المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 431 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 140 - 141 .
( 7 ) انظر : الذكرى 3 : 81 .
( 8 ) الذكرى 3 : 81 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 590 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية