في الستر ، ومن صدق الستر في الجملة وإمكان الأفعال وورود النصّ على الحفيرة دونه ، والاتّفاق على وجوب الاستتار [ بها ] ( 1 ) دونه ، فتقديمها حينئذ أوجَه . ولو لم نعتبر في الصلاة استيفاء الركوع والسجود ، كصلاة الخوف والجنازة ، سقط اعتبار هذا المرجّح . وأولى من الحفيرة الفسطاط الضيّق إذا لم يمكن لُبْسه . أمّا الحبّ والتابوت فقريبان من الحفيرة . ومن الأصحاب مَنْ قدّم الماء الكدر على الحفيرة مطلقاً . ومنهم مَنْ قدّمها عليه وأخّر الطين عن الماء الكدر . وهو غير واضح . ويظهر من العلامة ( 2 ) في القواعد ( 3 ) استواء الجميع حتى الحشيش مع فقد الثوب . ووجهه اشتراك الجميع في الخروج عن مسمّى الساتر المتعارف شرعاً المعهود عرفاً . وقد عرفت ما فيه . ( ولو فقد ) جميع ما يمكن الستر به ولو بالشراء أو الاستئجار أو الاستعارة ( صلَّى عارياً ) وإن كان الوقت واسعاً ، خلافاً للمرتضى حيث أوجب التأخير ( 4 ) ، كما في باقي أصحاب الأعذار عنده ( 5 ) ، وللمعتبر حيث فصّل برجاء حصول الساتر وعدمه ( 6 ) ، كما قال في التيمّم ( 7 ) ، واستقربه في الذكرى ( 8 ) . ووجه جواز المبادرة عموم الأمر بالصلاة عند [ دخول ] ( 9 ) الوقت . وخروج التيمّم من ذلك بنصٍ خاصّ لا يقتضي إلحاق غيره به . ولتكن صلاته عارياً في حالة كونه ( قائماً مع أمن المطَّلع ) في الحال وعدم توقّعه عادةً ، كالمصلَّي في بيتٍ وحده بحيث يأمن دخول أحد عليه ، أو في موضعٍ منقطع عن الناس ( و )
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 579
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٧٩
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من تصحيحنا .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « المصنّف » بدل « العلامة » .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 28 .
( 4 ) جُمل العلم والعمل : 85 .
( 5 ) كما في الذكرى 3 : 21 .
( 6 ) المعتبر 2 : 108 .
( 7 ) المعتبر 1 : 379 .
( 8 ) الذكرى 3 : 21 .
( 9 ) ما بين المعقوفين من تصحيحنا .