تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢

ولعلَّه المراد لما في تحصيل الموضع الخالي من كمال الحال بالقيام وأمن المطَّلع الذي يتمّ معه الغرض من وجوب الستر . ( وجسد المرأة ) الحُرّة ( كلَّه عورة ) يجب عليها ستره في الصلاة وما في حكمها ( عدا الوجه ) وهو ما يجب غَسْله في الوضوء أصالةً ( والكفّين ) وحدّهما مفصل الزند . ولا فرق بين ظاهرهما وباطنهما . واستثناء هذين موضع وفاق بين الأصحاب . ( و ) كذا ( القدمين ) على المشهور . ومستنده مع بدوّهما غالباً قولُ الباقر عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم : « والمرأة تصلَّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً » ( 1 ) فاجتزأ بالدرع وهو القميص ، والمقنعة وهي للرأس ، والقميص لا يستر القدمين غالباً . وحدّ القدمين مفصل الساق . ولا فرق بين ظاهرهما وباطنهما على الظاهر لتناول الدليل لهما ، ومنهما العقبان . ويجب ستر شيء من الوجه واليد والقدم من باب المقدّمة . وكذا القول في عورة الرجل . وربما استثني من القدمين العقب وباطنهما ، وهو أحوط وقوفاً في تخصيص قوله عليه السلام : « المرأة عورة » ( 2 ) مع المتيقّن . ويُعلم من استثناء المذكورات لا غير وجوب ستر الشعر والأُذنين عليها . ويدلّ عليه أيضاً رواية الفضيل عن الباقر ( 3 ) . والخنثى كالمرأة في وجوب الستر أخذاً بالمتيقّن . ولعدم تحقّق البراءة بدونه . ويحتمل كونها كالرجل لأصالة البراءة من وجوب ستر الزائد . ( ويجوز للأمة ) المحضة ( والصبيّة ) وهي الأُنثى غير البالغة ( كشف الرأس ) في حالة الصلاة ، وهو موضع وفاق . وقد روى البزنطي عن الصادق عليه السلام في جواب مَنْ سأله عن المملوكة تقنّع رأسها في

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 394 / 2 الفقيه 1 : 243 / 1081 التهذيب 2 : 217 / 855 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 476 / 1173 المعجم الكبير للطبراني 10 : 108 / 10115 .
( 3 ) الفقيه 1 : 167 / 785 .