تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

وقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا صلَّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرةً فإنّه يقال ذلك من السنّة » ( 1 ) . وعن معاوية بن عمّار أنّه قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يصلَّي في نعليه غير مرّة ، ولم أره ينزعهما قطَّ » ( 2 ) وغيرهما من الأحاديث . و ( لا ) فيما فقد أحدهما وهو عدم الساق بأن كان له ساق ك ( الخف والجورب ) وهو نعل مخصوص له ساق ، وهو معرّب . ومثلهما الجرموق . قال في الذكرى : وهو خفّ واسع قصير يلبس فوق الخفّ ( 3 ) . وإنّما جازت الصلاة في هذا النوع لثبوت صلاتهم « فيه أو إذنهم فيها . روى البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ أيصلَّي فيه ؟ قال : « نعم ، إنّا نشتري الخفّ من السوق ويُصنع لي فأُصلَّي فيه ، وليس عليكم المسألة » ( 4 ) . وهذا الخبر كما يدلّ على المدّعى من جواز الصلاة في الخفّ يدلّ أيضاً على جواز الأخذ بظاهر الحال في الجلود المأخوذة من أيدي مَنْ ظاهرُه الإسلام ، ولا يجب البحث عن الحال . وروى إبراهيم بن مهزيار ، قال : سألته عن الصلاة في جرموق وبعثت إليه به ، فقال : « يصلَّى فيه » ( 5 ) . وعن الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أذكي هو أم لا ، قال : « صلّ فيه » قلت : والنعل ؟ قال : « مثل ذلك » قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : « أترغب عنّا ( 6 ) ؟ كان أبو الحسن عليه السلام يفعله » ( 7 ) . ولمّا فرغ من ذكر جنس الساتر للعورة وشرائطه أراد أن يبيّن العورة التي يجب على

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 358 / 1573 التهذيب 2 : 233 / 919 .
( 2 ) التهذيب 2 : 233 / 916 .
( 3 ) الذكرى 3 : 49 .
( 4 ) التهذيب 2 : 371 / 1545 .
( 5 ) الكافي 3 : 404 / 32 التهذيب 2 : 234 / 923 .
( 6 ) في الكافي : « عمّا » بدل « عنّا » .
( 7 ) الكافي 3 : 404 / 31 التهذيب 2 : 234 / 921 .