تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

أوسع عليهم من ذلك » ( 1 ) . وفي معنى هذه الأخبار أخبار أُخرى كثيرة . ( و ) كذا تحرم الصلاة في ( جلد ما لا يؤكل لحمه ) سواء قَبِل التذكية وذكَّي أم لا . والدباغ غير مؤثّر في الطهارة ولا في جواز الصلاة فيما منع منه عندنا ، فتحرم الصلاة فيه ( وإن دُبغ ) بإجماع علمائنا ، وقد تظافرت بذلك أخبارهم . ولا فرق أيضاً في ذلك بين ما تتمّ الصلاة فيه منفرداً وغيره ، خلافاً للشيخ حيث جوّزها فيما لا تتمّ الصلاة فيه ( 2 ) . ( و ) كذا تحرم الصلاة في ( صوفه وشعره وريشه ووبره عدا ما استثني ) من الخزّ والسنجاب ، وعلى ذلك أيضاً إجماع علمائنا ، نَقَله في المعتبر ( 3 ) . وروى ابن أبي عمير عن ابن بكير عن زرارة قال : أخرج أبو عبد اللَّه عليه السلام كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله « إنّ الصلاة في [ وبر ] ( 4 ) كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلَّى في غيره » ( 5 ) . وهذه الرواية تدلّ على تحريم الصلاة في الثوب المعمول من ذلك وإن لم تتمّ الصلاة فيه ، وفي الملقى عليه شيء منه وإن لم يكن معمولًا . ويؤيّدها مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب « لا تجوز الصلاة فيه » ( 6 ) . لكن في الاحتجاج بهما على الإطلاق بحث . أمّا الأُولى ففي سندها ابن بكير ، وهو فاسد العقيدة وإن كان ثقةً ، وتضمّنت أيضاً منع الصلاة في جلد السنجاب لأنّها وقعت جواباً عنه وعن غيره ممّا لا يؤكل لحمه . والثانية مكاتبة ، والمسؤول فيها مجهول ، فهي مقطوعة .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 / 1529 .
( 2 ) التهذيب 2 : 206 - 207 ، ذيل الحديث 809 .
( 3 ) المعتبر 2 : 81 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) الكافي 3 : 397 / 1 التهذيب 2 : 209 / 818 الاستبصار 1 : 383 / 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 209 / 819 الاستبصار 1 : 384 / 1455 .