وقال السيد عقيبه : ( والآن ، فقد ظهر أن الذي يفتى به ويجاب عنه ، على سبيل ما
حفظ من كلام العلماء المتقدمين ( 1 ) ) ، انتهى .
وقد كشف لك بذلك : بعض الحال ، وبقي الباقي في الخيال . ، وإنما يتنبه
لهذا المقال ، من عرف الرجال بالحق ، وينكره ، من عرف الحق بالرجال ( 2 ) .
وجوز الأكثر : العمل به - أي بالخبر الضعيف - . ، في نحو : القصص ، والمواعظ ،
وفضائل الأعمال . ، لا في نحو : صفات الله المتعال ، وأحكام الحلال والحرام .
وهو حسن : حيث لا يبلغ الضعف ، حد الوضع والاختلاق ، لما اشتهر بين العلماء
المحققين ، من التساهل بأدلة السنن ، وليس في المواعظ والقصص غير محض الخير .
لما ورد عن النبي ( ص ) - من طريق الخاصة والعامة - أنه قال : ( من بلغه عن
الله تعالى فضيلة " ، فأخذها وعمل بما فيها ، إيمانا " بالله ورجاء ثوابه ، أعطاه الله تعالى
ذلك ، وإن لم يكن كذلك ) ( 3 ) .
وروي هشام بن سالم - في الحسن ( 4 ) - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( من سمع
شيئا " من الثواب على شئ ، فصنعه ، كان له أجر ، وإن لم يكن على ما بلغه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وقد علق المددي هنا بقوله : إن كتاب ( البهجة لثمرة المهجة ) ، لم يصل إلينا . ، ولكن السيد ابن
طاووس ، ذكر هذا الكلام بعينه ، في كتابه : ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) : ص 127 ، المطبوع في النجف
الأشرف .
( 2 ) هذه العبارة فيما يبدو : مستلهمة من قول أمير المؤمنين عليه السلام : ( يا حار . . . إنه ملبوس عليك ،
إن الحق لا يعرف بالرجال : فاعرف الحق ، تعرف أهله ) ، وهذا من التضمين الجميل : ينظر : البيان والتبيين
للجاحظ : 3 / 136 .
( 3 ) ينظر : عدة الداعي : ص 4 .
( 4 ) وقد علق المددي هنا بقوله : وصفه بالحسن . ، باعتبار ان الكليني رواه . ، باسناد فيه إبراهيم بن هاشم ،
وهو إمامي ممدوح : إلا أن البر في رواه المحاسن ص 25 - : بسند صحيح عن هشام بن سالم ، مع اختلاف يسير
في الألفاظ .
وقال السيد ابن طاووس : ووجدنا هذا الحديث ، في أصل هشام بن سالم ، رواه عن الصادق
عليه السلام . ، ينظر : البحار : 2 / 256 .
( 5 ) ينظر : الأصول من الكافي : 2 / 87 ، وعدة الداعي : ص 3 ، والبحار : 2 / 256 ، وجامع أحاديث
الشيعة : ج 1 ، المقدمات ، الباب 9 .