الحقل الثالث
في : العمل بالخبر الموثق ( 1 )
وكذا اختلفوا في العمل بالموثق ، نحو اختلافهم في الحسن ، فقبله قوم مطلقا " ،
ورده آخرون ، وفصل ثالث ( بالشهرة وعدمها ) ( 2 ) .
- 1 -
ويمكن ، اشتراك الثلاثة في دليل واحد ، يدل على جواز العمل بها مطلقا " . ، وهو :
أن المانع من قبول خبر الفاسق هو فسقه . ، لقوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ ،
فتبينوا . . . ) ( 3 ) . ، فمتى لم يعلم الفسق ، لا يجب التثبت عند خبر المخبر ، مع جهل حاله . ،
فكيف مع توثيقه ومدحه ، وإن لم يبلغ حد التعديل ؟ وبهذا احتج من قبل المراسيل .
- 2 -
وقد أجابوا عنه : بأن الفسق ، لما كان علة التثبت ، وجب العلم بنفيه ، حتى يعلم
وجود انتفاء التثبيت فيجب التفحص عن الفسق ، ليعلم . ، أو عدمه ، حتى يعلم التثبت أو
عدمه .
- 3 -
وفيه نظر : لان الأصل ، عدم وجود المانع في المسلم . ، ولان مجهول الحال ،
لا يمكن الحكم عليه بالفسق . ، والمراد في الآية : المحكوم عليه بالفسق .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة المعتمدة ورقة 17 لوحة أسطر 9 : ( الحقل الثالث في العمل بالخبر الموثق ) ، غير
موجود .
( 2 ) هذه الزيادة غير موجودة في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 17 لوحة ب سطر 10 : وإنما هي موجودة
في طبعة النعمان المتداولة ، وقد أثبتناها هنا لمزيد إيضاح وتوضيح .
( 3 ) سورة الحجرات ، آية 7 .