الحقل الثاني
في : العمل بالخبر الحسن ( 1 )
واختلفوا في العمل بالحسن .
- 1 -
فمنهم من عمل به مطلقا " : كالصحيح . ، وهو الشيخ رحمه الله ، على ما يظهر من
عمله . ، وكل من اكتفى في العدالة بظاهر الاسلام ، ولم يشترط ظهورها .
- 2 -
ومنهم من رده مطلقا " ، وهم الأكثرون . ، حيث اشترطوا في قبول الرواية : الايمان
والعدالة كما قطع به العلامة في كتبه الأصولية ، وغيره .
والعجب ، ان الشيخ رحمه الله : اشترط ذلك أيضا في كتب الأصول ، ووقع له
في الحديث وكتب الفروع الغرائب . ، فتارة " يعمل بالخبر الضعيف مطلقا " ، حتى أنه يخصص
به أخبارا " كثيرة صحيحة ، حيث تعارضه باطلاقها ، وتارة " يصرح برد الحديث لضعفه . ،
وأخرى يرد الصحيح ، معللا " بأنه خبر واحد ، لا يوجب علما " ولا عملا " كما هي عبارة المرتضى .
- 3 -
وفصل آخرون في الحسن : كالمحقق في المعتبر ، والشهيد في الذكرى . ، فقبلوا
الحسن بل الموثق . ، وربما ترقوا إلى الضعيف أيضا " ، إذا كان العمل بمضمونه مشتهرا " بين
الأصحاب . ، حتى قدموه حينئذ على الخبر الصحيح ، حيث لا يكون العمل بمضمونه مشتهرا " .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية ورقة 16 لوحة ب سطر 9 : ( الحقل الثاني ، في العمل بالخبر الحسن ) ، غير
موجود .