وبهذا القيد : سلم مما يرد على تعريف الأصحاب له ، بأن الموثق : ما رواه من نص
على توثيقه ، مع فساد عقيدته ( 1 ) .
فإنه يشتمل بإطلاقه ، ما لو كان في الطريق واحد كذلك ، مع ضعف الباقي ،
وليس بمراد كما مر .
- 2 -
وقد يطلق القوي : على مروي الامامي ، غير الممدوح ولا المذموم ( 2 ) . ، ك : نوح بن
دراج ( 3 ) . ، وناجية بن أبي عمارة الصيداوي ( 4 ) ، وأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 5 ) . ، وغيرهم . ،
وهم كثيرون .
وقولنا : غير الممدوح ولا المذموم . ، خير من قول الشهيد رحمه الله وغيره في
تعريفه : ( غير المذموم ) ( 6 ) : مقتصرين عليه . ، . نه يشمل الحسن .
فان الامامي الممدوح : غير مذموم . ، ولو فرض كونه : قد مدح وذم ، كما اتفق
لكثير . ، ورد على تعريف الحسن أيضا " .
والأولى : أن يطلب حينئذ الترجيح ، ويعمل بمقتضاه . ، فإن تحقق التعارض ، لم يكن حسنا " .
وعلى هذا . ، فينبغي زيادة تعريف الحسن : بكون المدح مقبولا " . ، فيقال : ما اتصل
سنده ، بإمامي ممدوح مدحا " مقبولا " . . . الخ .
أو غير معارض بذم . ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) ينظر : ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ص 4 .
( 2 ) ينظر : المصدر نفسه .
( 3 ) من أصحاب الصادق عليه السلام ، . . ، ينظر : معجم رجال الحديث : 19 / 219 - 222 .
( 4 ) من أصحاب الباقر عليه السلام ، . . . ، ينظر : معجم رجال الحديث : 19 / 144 - 145 .
( 5 ) كان له مكاتبة ، . . ، ينظر معجم رجال الحديث : 2 / 137 .
( 6 ) ويبدو أن في المقام اشتباها " : إما من الشهيد الثاني في نقله ، وإما من قول الشهيد الأول في نسخه .
ذلك . ، لان الذي ورد في الكتاب المطبوع : ( ذكرى الشيعة إلى أحكام الشريعة ) : ص 4 . ، جاء فيه :
( وقد يراد بالقوي : مروي الامامي غير المذموم ، ولا الممدوح . ، أو مروي المشهور في التقدم غير الموثق . ، والضعيف
يقابله : وربما قابل الضعيف : القبيح ، والحسن والموثق ) .