الحقل الثالث
في : الموثق ( 1 )
- 1 -
سمي بذلك : لان راويه ثقة ، وإن كان مخالفا " . ، وبهذا ، فارق الصحيح ، مع
اشتراكهما في الثقة ، ويقال له : القوي أيضا " ، لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه .
وهو :
أولا :
ما دخل في طريقه : ( من نص الأصحاب على توثيقه ، مع فساد عقيدته ) ( 2 ) ، بأن
كان من إحدى المخالفة للامامية ، وإن كان من الشيعة .
واحترز بقوله ( 3 ) : ( نص الأصحاب على توثيقه ) لا ، عما لو رواه المخالفون في
صحاحهم ، التي وثقوا رواتها . ، فإنها لا تدخل في الموثق عندنا . ، لان العبرة بتوثيق أصحابنا
للمخالف ، لا بتوثيق غيرنا . ، لأنا لم نقبل إخبارهم بذلك ( 4 ) .
وبهذا ، يندفع ما يتوهم : من عدم الفرق بين رواية من خالفنا ، ممن ذكر في كتب
حديثنا . ، وما رووه في كتبهم .
وحينئذ ، فذلك كله يلحق بالضعيف عندنا ، لما سيأتي من صدق تعريفه عليه ،
فيعمل منه بما يعمل به منه .
ثانيا " :
ولم يشتمل باقيه . ، أي : باقي الطريق ، على ضعف . ، وإلا ، لكان الطريق ضعيفا " ،
فإنه يتبع الأخس كما سبق .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 14 لوحة ب سطر 8 : ( الموثق ) ، فقط . ، بدون : ( الحقل الثالث
في الموثق ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ص 4 .
( 3 ) فيما يبدو : أن مرجع الضمير : هو المعرف ، وما شابه ذلك
( 4 ) وقد علق المددي هنا بقوله : لان مرجع التوثيق ، على ما هو المعروف عندهم ، مرده إلى الشهادة . ،
والعدالة معتبرة فيها .