وقد ذكر جماعة من الفقهاء ( 1 ) : أن رواية زرارة ( 2 ) - في مفسد الحج ، إذا
قضاه . ، أن الأولى حجة الاسلام ( 3 ) - من الحسن ( 4 ) . ، مع أنها مقطوعة ( 5 ) .
ومثل هذا كثير ، فينبغي مراعاته ، كما مر في الصحيح .
هامش
( 1 ) قال المددي : منهم المحقق الثاني . ، كما في ( جامع المقصد ) : 1 / 184 .
( 2 ) من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، . . . ، ينظر : معجم رجال الحديث : 7 / 218
- 240 .
أما القول : بكونه من أصحاب الكاظم ( ع ) ، كما ذهب إلى ذلك مثل الشيخ الطوسي : فإنما بلحاظ :
أنه أدرك زمانه صلوات الله عليه .
وأما من يذهب : إلى أنه لم يكن من أصحابه عليه السلام : فذلك بلحاظ : كونه لم يرو عنه عليه السلام .
( 3 ) وقد علق المددي هنا بقوله : رواية زرارة ، هي ما رواه الكليني - والشيخ عنه - ، باسناده عن زرارة . ،
في ذيلها ( قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : . ، الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليها عقوبة ) . ، ينظر : جامع
أحاديث الشيعة : 11 / 177 .
( 4 ) وهنا علق المددي أيضا " بقوله : باعتبار اشتمال السند على : إبراهيم بن هاشم . ، فهو : وإن كان
إماميا " ، ممدوحا " ، كثير الرواية ، حتى أنه لا يوجد أكثر رواية منه ، في الكتب . ، إلا أنه لم ينص على توثيقه
صريحا " . ، وبذلك تكون الرواية باعتباره حسنة .
( 5 ) وقال المامقاني : . . . مع أنها مقطوعة ، بسبب كونها مضمرة .
والاضمار : هو ما يطوي فيه ذكر المعصوم ( عليه السلام ) ، في ذلك المقام بالضمير الغائب . ، إما لتقية ، أو
سبق ذكر في اللفظ ، أو الكتابة . ، ثم عرض القطع لداع .
وذلك . ، كما لو قال : سألته ، أو سمعته يقول ، أو عنه ، أو نحو ذلك . ، وهو كسابقيه في عدم الحجية ،
لاحتمال أن يكون المراد بالضمير ، هو المعصوم ( ع ) .
نعم ، لو علم كون المراد به : الإمام ( عليه السلام ) ، بأن سبق ذكره في الفقرة الأولى . ، واقتصر في الفقرة
الثانية على ارجاع الضمير إليه ( ع ) ، خرج ذلك عن عنوان الاضمار القادح . ، مقباس الهداية : ص 60 . ، وينظر :
قواعد الحديث للغريفي : 213 - 229 .